قتل 23 شخصا أمس في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في منطقة الجوف شمال اليمن استهدف موكبا من الشيعة كانوا ينوون الاحتفال بيوم الغدير،في وقت اتهمت مصادر تنظيم «القاعدة» بالوقوف وراء العملية التي أدانها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وصرح الناطق باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام أمس أن «23 شخصاً قتلوا في الهجوم وأصيب حوالي 15 اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبا شيعيا في الجوف».

وذكر عبدالسلام ان الموكب «كان يستعد للاحتفال بيوم الغدير الذي يحتفل الشيعة فيه»، مشيرا الى ان الهجوم «قد يكون انتحاريا». الا ان عدة مصادر قبلية اكدت لوكالة «فرانس برس» ان الهجوم «انتحاري ومن بين قتلاه مؤيدون للتمرد الحوثي او مقاتلون في صفوفه».

وذكرت المصادر ان الموكب «كان يتجمع للانطلاق نحو مدينة الزاهر جنوب غربي الجوف بالقرب من الحدود مع محافظة عمران للاحتفال». من جهته، اكد شيخ قبلي ان الهجوم «نفذه انتحاري بسيارة مفخخة رباعية الدفع»، متهما «تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذا الهجوم».

وتقع محافظة الجوف شرق محافظة صعدة معقل التمرد الحوثي وشهدت في السابق ايضا عمليات استهدفت عناصر من تنظيم «القاعدة» الذي ينشط في اليمن. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة اعربت عن قلقها من «التصعيد الخطير» للمعارك في شمال اليمن مع ارتفاع حدة المواجهات بين المتمردين وقبائل موالية للحكومة،على رغم وقف اطلاق نار النافذ منذ حوالى تسعة اشهر بين صنعاء والحوثيين.

وقال الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين اندري مهاجيتش في تصريح صحافي: «قتل عشرون شخصا على الاقل واصيب اخرون بجروح في الايام العشرة الاخيرة في اسوأ اعمال عنف في شمال اليمن منذ توقيع وقف اطلاق النار في فبراير»، وذلك قبل وقوع عملية الأمس. ومن اصل 300 الف نازح، عاد عشرون الفا فقط الى مدينة صعدة بحسب المفوضية.

إدانة رئاسية

وأدانت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها الرئيس علي عبد الله صالح حادث التفجير. وذكرت اللجنة في بيان أنها «تدين الهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمعاً للمواطنين في محافظة الجوف وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء».

وقال مصدر في اللجنة: «ندين ونستنكر هذا الحادث وغيره من الحوادث والجرائم التي تستهدف الأمن والاستقرار والسكينة العامة والمواطنين الأبرياء وتخالف قيم وأخلاق وتقاليد مجتمعنا اليمني الذي ينبذ كل أشكال التطرف والغلو والإرهاب والعنف». وأكد المصدر أن «الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية تقوم بإجراء تحقيقاتها حالياً في هذا الحادث الإجرامي للكشف عن ملابساته وستلاحق المتورطين فيه أينما كانوا وتقديمهم للعدالة».

صنعاء- محمد الغباري والوكالات