بدأ المجلس الثوري لحركة «فتح» أمس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، أعمال دورته الخامسة (دورة الشهيد القائد أمين الهندي)، والتي تناقش الكثير من القضايا التي تفرض نفسها على الساحة الفلسطينية، لاسيما تطورات عملية السلام المتعثرة مع اسرائيل والمصالحة مع حركة «حماس» والوضع الداخلي ل«فتح».
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بداية الاجتماع انه بدأ مشاوراته مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لإجراء تعديل أو تغيير حكومي جديد. وقال «أبلغت رئيس الحكومة سلام فياض انه عندما يعود من سفره في اليابان سنعمل على إجراء تغيير حكومي أو تعديل جديد في الحكومة لأنه استحقاق».
وتابع «بدأنا مشاوراتنا وسنبدأ الخطوات العملية بعد عودة رئيس الحكومة إلى البلاد من اليابان». وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين ان «المجلس الثوري سيؤكد دعمه لقرار الرئيس محمود عباس رفض المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في ظل الاستيطان الذي يجب ان يتوقف وخاصة في القدس الشرقية».
محاولات إغراء
واوضح الشيخ ان «هناك محاولات اغراء للجانب الفلسطيني للمشاركة في المفاوضات مع اسرائيل لكننا نرفضها لأنها خطوات تجميلية للاستيطان ومحاولة لإعطاء الاستيطان شرعية في الاراضي الفلسطينية وخاصة في القدس».
واكد ان «القيادة الفلسطينية وحركة فتح لن تعطي الاستيطان اي شرعية»، مشددا على ان فتح «ترفض صفقة الضمانات الاميركية لإسرائيل وان يتم ربطها باستمرار تجميد الاستيطان». وقال الشيخ ان «الجانب الفلسطيني هو الذي بحاجة الى ضمانات من الادارة الاميركية لأننا نحن الشعب الفلسطيني الذين نعاني من الاحتلال وممارسات جيشه ومستوطنيه».
التغيير الحكومي
من جهة اخرى، صرح الشيخ ان اللجنة المركزية للحركة ستقدم «تقريرا عن كل الخطوات التي بذلتها الحركة للمصالحة مع حماس»، مؤكدا ان «فتح تحمّل حماس مسؤولية فشل هذه الجهود».
اما عضو المجلس الثوري لفتح فهمي الزعارير، فصرح ان «المجلس الثوري باعتباره اعلى سلطة تشريعية في حركة فتح سيقرر عددا من الخطوات الداخلية في الحركة وسيناقش التغييير الحكومي المرتقب في الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض».
واضاف «نريد وزراء يمثلون حركة فتح مؤهلين وفق آلية واضحة لاختيارهم».
من جانبه، قال نائب امين سر الثوري صبري صيدم ان المجلس الثوري «سيستمع لتقرير امانة سره وتقرير اللجنة المركزية حول طبيعة الانجازات التي تحققت والقرارات التي نفذت والتي لم تنفذ». واضاف ان المجلس «لن يمر مرور الكرام على القرارات التي لم تنفذ بل سجري نقاشا حولها وحول الاسباب التي ادت الى عدم تنفيذها».
انتقاد «حماس»
من جهة اخرى، انتقد صيدم «اقدام حركة حماس على منع اعضاء المجلس الثوري من قطاع غزة من مغادرة القطاع للمشاركة في جلسة المجلس الثوري». وقال «لا يعقل انه في الوقت الذي نتعرض فيه لهجمة اسرائيلية شرسة على وطننا وارضنا ومقدساتنا، ان تقوم حركة حماس بممارسة ذلك ضد بعضنا البعض». واضاف «انه لا يجوز لحركة حماس ان تمارس مثل هذه الاعمال بحق ابناء الشعب الفلسطيني وقياداته».
تدخلات خارجية
على صعيد متصل اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف ان تدخلات إقليمية ودولية بأنها لا تزال تعيق تحقيق تقدم جوهري في جهود إنجاز المصالحة الفلسطينية، التي استبعد أن تتم خلال الشهور المقبلة فى ضوء المواقف المعلنة.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات