شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس حملات هدم وتجريف واسعة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، في خطوة أكدت السلطة الفلسطينية أنها تستهدف تهجير الفلسطينيين وتصعيد الاستيطان .
وتركزت هجمة الهدم والتجريف محافظات سلفيت والقدس وأريحا والأغوار ونابلس، حيث ركزت على مشاتل زراعية ومنشآت صناعية ومحال تجارية.
وبدأت الهجمة في بلدة حزمة شرق القدس المحتلة، حيث دمرت جرافات الاحتلال 6 مشاتل زراعية ومتجرين لبيع الحجر والرخام، وآخر للأثاث، بعد أن صدرت أوامر بهدمها من بلدية الاحتلال في القدس.
في سياق متصل، أكد شهود أن «العملية شملت أيضا هدم متجرين لبيع الحجز يعودان للمواطنين أحمد محمد طقاطقة، ومحمد عبد الرحمن عبد الرحيم». وأضاف الشهود «قامت قوات الاحتلال بتدمير محل أثاث أيضا يعود للمواطن رياض عامر». وأشار الشهود إلى أن العملية استمرت حتى صباح امس، قامت خلالها أكثر من 50 آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية والمخابرات بهدم المشاتل التي يحمل أصحابها ترخيصا من السلطة الوطنية وتقع في المناطق الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي.
تجريف وهدم
بعد ذلك، انتقلت حملة الاستهداف للمناطق الزراعية في محافظة سلفيت، حيث جرى تجريف وهدم منشآت زراعية وأراض في منطقتي «بئر أبو عمار» و«كفة النجاجرة» في بلدة قراوة بني حسان غرب المحافظة، وفي بلدة ديراستيا.
وأكد مواطنون من قراوة بني حسان، أن «جنود الاحتلال اعتدوا على مزارعي البلدة الذين تواجدوا في المكان، واعتقلوا رئيس مجلس البلدة عبد الكريم ريان في محاولة منهم لتفريق الأهالي وتخويفهم».
مجزرة مواش
وفي محافظة أريحا والأغوار، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي عشرات المنازل السكنية والمنشآت الزراعية في قرية أبو العجاج في الأغوار الشمالية، شرق الضفة، وذلك تمهيدا لتوسيع مستوطنة «متسواه» في القرية. وقال شهود إن «أكثر من 30 منشأة تم هدمها تعود لرعاة الأغنام من عشيرة آل الدعيس التي تقطن المنطقة وتعتمد على تربية المواشي».
وقدرت عدد الأغنام التي نفقت 15 رأسا وعدد آخر تعرض للأذى والجروح. وأكدت مصادر فلسطينية أن جرافات الجيش أتت على جميع منازل البدو في المنطقة التابعة لقرية الجفتلك التي تحاصرها المستوطنات من كل جانب.
تهجير الفلسطينيين
وقال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، إن حملة الهدم المتواصلة في المناطق المصنفة (سي) والخاضعة بالكامل للاحتلال، تهدف إلى تهجير المواطنين من أكثر من 61% من الضفة الغربية وهي مساحة تلك المناطق.
من جهتها عبرت حركة «حماس» عن إدانتها الشديدة لعملية الهدم الواسعة، وقالت في بيان لها إنَّ «هذه الجريمة الصهيونية العنصرية تعدُّ حلقة في مسلسل التطهير العرقي، الهادف إلى ترحيل أهلنا عن قراهم ومضاربهم التي عاش فيها الآباء والأجداد، وزيادة عدد المغتصبين الصهاينة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
