يعمل في السفارة الأميركية لدى إسلام أباد 800 موظف، منهم 450 دبلوماسيا وموظفي خدمة مدنية من وزارة الخارجية، و100 موظف تابع لوكالة التنمية الأميركية، ويركز معظم العمل هناك على الدبلوماسية التقليدية.

حيث يقوم موظفو الخدمة الأجنبية بمساعدة الأميركيين عن طريق السفر وعقد الصفقات التجارية وإصدار التأشيرات والتواصل مع نظرائهم المدنيين والعسكريين الباكستانيين، غير أن السفير الأميركي هناك يقود أيضاً موظفين مدنيين من 11 وكالة اتحادية أخرى، بما فيها وكالات إغاثة وخبراء للمساهمة في إعادة بناء باكستان، بعد الفيضانات التي تعرضت لها.

وهناك أيضاً خبراء في مجالات الصحة والطاقة والاتصالات والشؤون العسكرية والقضاء الذين يعملون مع الجيش الباكستاني لتعزيز قدراته في حربه ضد المتطرفين. إذن صار موظفو الخدمة الخارجية والخدمة المدنية والطواقم المحلية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية يشكلون العمود الفقري في علاقاتنا وارتباطاتنا الخارجية بالدول الأخرى.

وعن طريق استفادة الولايات المتحدة من المهارات المحلية والأجنبية في هذا المجال صار باستطاعة واشنطن بناء منظومة خدمة مدنية عالمية توازي في أهميتها وقوتها قوة الجيش الأميركي، ونؤكد ضرورة أن يتعدى الارتباط الخارجي الأميركي الحكومات، ليتفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى ومؤسسات القطاع الخاص. ففي عصر المعلومات الذي نعيش فيه أصبحت للرأي العام أهمية مضاعفة،.

حتى داخل الدول التي تصنف على أنها ذات حكم دكتاتوري، هذا بالإضافة إلى قدرة الموظفين المدنيين على لعب دور قد يعجز عنه الموظفون الرسميون في التأثير في مجريات الأحداث المعاصرة، واليوم فإن السفير الأميركي في الدول المختلفة لا يقوم بتأسيس علاقات مع الحكومة المعنية فقط على الصعيد الرسمي، بل مع الناس أيضاً، ففي القرن الحادي والعشرين يمكن أن نتوقع احتمال زيارة دبلوماسي لزعيم عشيرة في قرية نائية كنسبة احتمال لقائه بنظير دبلوماسي آخر من دولة أخرى.