تواجه السلطات الإيرانية مشاكل سياسية مستجدة في أفريقيا، إذ قطعت غامبيا كل علاقاتها معها وقررت طرد الإيرانيين، بالتزامن مع كشف المساعد السابق لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونين أن إيران تواجه صعوبات تقنية تؤخر برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مما يمنح بعض الوقت للمفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل.. فيما نفى مساعد الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي هذه التصريحات.
وفي تطور سياسي لافت، قطعت غامبيا كل علاقاتها مع إيران وطلبت من الرسميين الإيرانيين الموجودين على أراضيها مغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وحسبما أعلنت وزارة الخارجية الغامبية في بيان فإن كل المشاريع والبرامج القائمة بالتعاون مع حكومة الجمهورية الإسلامية في إيران قد ألغيت، لكنها لم توضح سبب قطع العلاقات مع طهران التي تنفذ عددا من المشاريع في هذه الدولة الصغيرة في غرب أفريقيا.
وأضافت أنه «نتيجة لذلك، تطلب الحكومة الغامبية من جميع الرعايا الإيرانيين الذين يمثلون مصالح حكومة إيران في غامبيا مغادرة البلاد خلال 48 ساعة اعتبارا من تاريخ تبليغ الحكومة الإيرانية بالأمر».
مشاكل نووية
على صعيد الملف النووي، قال المساعد السابق لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونين إن طهران تواجه مشاكل تقنية في تخصيب اليورانيوم نظرا لوجود أخطاء في تصميم أجهزة الطرد المركزي. وقال هاينونين خلال مؤتمر في واشنطن نظمته هيئة مراقبة الأسلحة أول من أمس «يبدو انه لا يزال هناك وقت للمفاوضات».
وتابع هذا الخبير الفنلندي أن أجهزة الطرد المركزي تعمل بنسبة 60بالمئة فقط من قدرتها ولسبب ما أزالت طهران مئات منها. وقال «هذا يدل على وجود مشكلة». وأوضح أن 3772 جهازا للطرد المركزي فقط من أصل 8856 تعمل في مركز تخصيب اليورانيوم الرئيسي في نطنز، مستندا في هذه الأرقام على تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر مطلع سبتمبر.وقال هاينونين أن إيران بذلت جهودا شاقة لوضع تصاميم لصنع نموذج أقوى لأجهزة الطرد المركزي. وقال إن المشكلة قد تكمن في نقص في المواد الأولية.
(وكالات)
