دخل الجدل مع علماء الدين إلى ساحة بطولة كأس الخليج في نسختها العشرين التي تقام في مدينة عدن بجنوب اليمن بعد أن كان السجال بين السلطات وناشطي الحراك الجنوبي هو المهيمن على الساحة طول الشهرين الماضيين.

وبعد أسبوعين من استدعاء النواب الإسلاميين لنائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، لاستجوابه حول المعلومات التي ذكرت أن السلطات أفسحت المجال أمام الفنادق لبيع الكحول والمشروبات الروحية، اصدر مجموعة من رجال الدين المتشددين بيانا عشية افتتاح البطولة انتقدوا فيه ما قالوا انه منكرات تصاحب البطولة، وتحديدا إشراك الفتيات في اللوحة الفنية التي ستتفتح بها البطولة، والسماح باختلاط الذكور بالإناث، والسماح ببيع الخمور.

ووزّع مصدر مسؤول في السلطة المحلية في محافظة عدن بيانا شديد اللهجة رد فيه على بيان علماء الدين وعبر عن استغرابه ودهشته مما جاء في البيان المنسوب إلى عدد من أصحاب الفضيلة العلماء والمستند إلى ما اعتبره مزاعم كاذبة حول وجود «منكرات» في خليجي 20 وراقصين وراقصات من الطلاب والطالبات واستيراد الخمر ورقص مختلط.

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية إلى المصدر القول انه «لمن الغريب والمؤسف أن يسارع هؤلاء العلماء بإعلان موقفهم دون بصيرة أو ترو أو تمحيص، وأن يقعوا ضحية سهلة لتلك المعلومات والمزاعم المضللة والكاذبة التي لا أساس لها من الصحة، والتي روجت لها العناصر الظلامية الإرهابية من تنظيم القاعدة والعناصر الانفصالية المرتدة عن الوحدة والمعادية لليمن وأمنه واستقراره ووحدته»، بحسب تعبيره.

خفوت معارض

على أن تهديدات الحراك الجنوبي بإخراج مسيرة مليونية إلى مدينة عدن تراجعت قوتها مع انشغال الأوساط الشعبية بالبطولة والمنتخبات المشاركة ومطامحها للفوز باللقب، إلى جانب الإجراءات الأمنية المشددة التي أحيطت بمدينتي عدن وزنجبار، عاصمة محافظة أبين.

واستحدثت السلطات خمسة حواجز امنية في مدخل المحافظة باتجاه محافظة لحج والضالع اللتين ينشط بهما الحراك الجنوبي، والامر كذلك باتجاه محافظة ابين، حيث أقيم في كل 10 كليومترات حاجز امني وشقت طريق خاصة بالملعب الذي ستقام فيه تصفيات المجموعة الثانية، كما يتولى احد ألوية الجيش حماية المنطقة إلى جانب افراد من قوات مكافحة الإرهاب.

صنعاء - محمد الغباري