أثار كشف كوريا الشمالية امام عالم اميركي عن وجود مصنع قيد العمل لتخصيب اليورانيوم، ما يمكن ان يخولها صنع قنبلة نووية ثانية، موجة ردود فعل غاضبة أمس في واشنطن وسيئول وطوكيو. وقال كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين ان المصنع يمكن ان يعطي الدولة الشيوعية امكانية صنع اسلحة نووية اضافية فيما اعتبرت اليابان ذلك امرا «غير مقبول على الاطلاق»، في وقت عبّرت كوريا الجنوبية «عن قلق عميق».

واعتبر المبعوث الاميركي الخاص المكلف الملف الكوري الشمالي ستيفن بوسوورث، اثناء توقفه في سيئول في طريقه الى اليابان، ان المنشأة النووية الكورية الشمالية الجديدة المخصصة لتخصيب اليورانيوم تعتبر «مؤسفة»، لكنها لا تشكل «ازمة»، ما ترك الباب مفتوحا امام اجراء حوار مع الدولة الشيوعية.

وفي حين قال قائد اركان الجيش الاميركي الاميرال مايكل مولن لشبكة «ايه.بي.سي» ان الافتراض هو «انهم يواصلون المضي في اتجاه صنع اسلحة نووية اضافية».. قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في بوليفيا ان «مصنعا لتخصيب اليورانيوم كهذا، اذا افترضنا انه فعلا كما يقولون، يعطيهم بالتاكيد القدرة على صنع سلاح نووي».

وفي طوكيو، قال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيتو سنغوكو ان «تطور كوريا الشمالية نوويا غير مقبول على الاطلاق من وجهة نظر امن اليابان والسلام والاستقرار في المنطقة». واضاف: «سنواصل بذل جهود كبرى في اتجاه تعليق تطور كوريا الشمالية النووي بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين».

وفي سيئول، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي-يونغ للبرلمان ان سيئول وواشنطن تتشاطران «قلقا عميقا» ازاء هذه المسالة. كما أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تيه يونغ أمس ان بلاده تنظر في إعادة نشر الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية على أرضها.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن كيم قوله رداً على سؤال أحد النواب في إحدى اللجان البرلمانية عما إذا كانت الحكومة ستنظر في إعادة نشر الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية، ان «الحكومة ستنظر في هذا الأمر».

وقال كيم ان مثل هذا الخيار يمكن أن يتم بعد تبادل الآراء حوله وعندما تعقد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أول اجتماع لهما للجنة سياسة توسيع الردع في الشهر المقبل. يشار إلى ان كيم اتفق مع نظيره الأميركي روبرت غيتس على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لتعزيز الردع ضد البرامج النووية الكورية الشمالية، وذلك خلا الاجتماع السنوي بينهما في أكتوبر الماضي.

(وكالات)