أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن عملية تجميد الاستيطان الإضافية لمدة 3 أشهر، لن تكون للتفاوض حول الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية، التي أكدت ان نتانياهو يبحث فقط عن فرض الأمر الواقع الذي يسمح بتكريس الاحتلال والاستيطان.

وقال نتانياهو في خلال اجتماع لنواب حزب «ليكود» إنه «لاينوي طرح تسوية إقليمية»، مشيراً إلى أن« أسلافه فعلوا ذلك ممّا أسفر عن رفع سقف التوقعات». كما أكد نتانياهو أنه «لم يتم بعد، التوصل إلى اتفاق بخصوص الاستمرار في تجميد البناء الاستيطاني»، مشيراً إلى أنه« سيطرح الاتفاق للمصادقة عليه بعد التوصل إلى صيغة خطية له فقط».

يشار إلى أن عدداً من النواب الذين وقعوا على العريضة ضد استئناف تجميد البناء الاستيطاني قالوا إنهم «استمعوا من نتانياهو إلى أشياء جديدة». وقال النائب الليكودي زئيف إيلكين إن «هناك خلافات حول التكتيكيات ولكنه لا توجد خلافات بشأن الإستراتيجية التي يجب انتهاجها».

رفض فلسطيني

ورفضت السلطة الفلسطينية امس إعلان نتانياهو رفضه التفاوض حول الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية في الفترة الجديدة المقترحة لتجميد الاستيطان. واتهم نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، في تصريحات إذاعية، نتانياهو بعدم الرغبة في تحقيق السلام والبحث فقط عن فرض الأمر الواقع الذي يسمح بتكريس الاحتلال والاستيطان.

وقال شعث إن :«نتانياهو في الواقع لا يريد سلاما ولا يريد تفاوضا أو الوصول إلى نتائج إلا إقرار الأمر الواقع بكل ما في هذا الأمر الواقع من بشاعة الاحتلال والحصار وهو ينفي أي إمكانية أو فرصة لعمل السلام».

وقف للاستيطان

من جهة اخرى طالبت الحكومة الفلسطينية امس بوقف إسرائيل البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية بما يشمل القدس، رافضة في الوقت ذاته ربط وقف الاستيطان بضمانات تمس بالحقوق الفلسطينية. وقالت الحكومة، في بيان صدر عقب جلستها الأسبوعية في رام الله برئاسة سلام فياض، إن «وقف كافة النشاطات الاستيطانية بشكل تام وشامل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس ومحيطها هو الأساس لعملية سياسية جدية».

وأكدت الحكومة أن«المطلوب من العملية السياسية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، وضمان حقوق شعبنا الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وعبرت الحكومة عن رفضها لربط عملية تجميد الاستيطان بأية ضمانات أو شروط «تمس بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني التي أكدت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي».

وقت القرارات

من ناحيته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ، أن المسؤولية الكاملة لوقف المحادثات المباشرة تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية التي خيرت بين السلام والاستيطان، فاختارت الاستيطان.

وأضاف خلال لقائه مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام السفير ديفيد هيل والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، امس أنه «عندما توقف إسرائيل كافة نشاطاتها الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية، فيتم استئناف المحادثات».

وأعاد تأكيده أن« الوقت الحالي وقت قرارات وليس مفاوضات، فهدف عملية السلام كما حددته خريطة الطريق الدولية يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وتشمل كافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإفراج عن كافة المعتقلين عند توقيع أي اتفاق نهائي».

رام الله- محمد ابراهيم والوكالات