أحيت إسرائيل مشروع القطار في القدس الذي سيبلغ مئات الدونمات الفلسطينية في وقت أقدم جيشه على تجريف مزارع و«بركسات» وأراض في بلدة العيسوية وسط القدس الشرقية المحتلة، كما هدمت جرافاته قرية العراقيب في النقب للمرة السابعة على التوالي، بالتزامن مع شروعه في اقامة سياج شائك على الحدود مع مصر.
فقد استأنفت إسرائيل مشروع بناء سكة حديد القدس الذي يخترق المدينة من شرقها إلى غربها في تحرك يؤكد استمرار عمليات الاستيطان في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ويعزز قبضة التهويد الإسرائيلية للمدينة المحتلة.
وعززت الشركات المنفذة للمشروع المثير للجدل عمليات البناء المتوقفة منذ فترة طويلة لتعيق حركة السير في تقاطعات المدينة ولتذكر من جديد بالمشروع الذي تم إطلاقه عام 2004 ويتضمن بناء سكة بطول 14 كيلومترا تبدأ من مستوطنة «بسغات زئيف» الواقعة ضمن القدس الشرقية وصولا إلى جبل هرتزل في غربي المدينة المحتلة. وكان يفترض أن يتم الانتهاء من المشروع الذي تنفذه شركات إسرائيلية بالتحالف مع شركتين فرنسيتين العام 2008، إلا أن معوقات لوجستية وسياسية حالت حتى الآن دون إتمامه.
ومن جانبه قال الشيخ رياض العيساوي رئيس جمعية العيسوية الخيرية وأحد وجهاء البلدة المقدسية إن «آليات الاحتلال هدمت للمرة الثانية بركسات زراعية وجرفت أراض فيما لا يزال الخطر يتهدد سائر قطع الأراضي في المنطقة».
توسيع مستوطنة
الى ذلك قال شهود امس، إن مستوطنين شرعوا بتوسيع مستوطنة «علي زهاف» المقامة على أراضي بلدتي كفر الديك ودير بلوط في محافظة سلفيت. وأكد رائد موقدي الباحث في مركز «أبحاث الأراضي الفلسطيني» أن مستوطنين شرعوا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والتي تحاذي مستوطنة «على زهاف». وأشار موقدي إلى أن «عدة جرافات تعمل على تسوية وتجريف الأرض في المنطقة الغربية للمستوطنة، تمهيدا لإقامة وحدات استيطانية جديدة».
هدم«العراقيب»
على صعيد اخر أقدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلية فجر امس على هدم قرية العراقيب في النقب التي لا تعترف بها السلطات الإٍسرائيلية غير المعترف بها في النقب عن بكرة أبيها، وذلك للمرة السابعة على التوالي.
وتمركزت آليات الهدم الثقيلة على مفترق «بيت كاما» في الساعة السادسة من فجر امس معززة بقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة، قبل أن تباغت أهالي العراقيب، وتقوم بتسوية منازلهم بالأرض، وقبل أن يتهيأ الأهالي للمواجهة والتصدي لعملية الهدم. يذكر أن أبناء العراقيب دأبوا على إعادة بناء منازلهم بعد كل عملية هدم، مؤكدين على تمسكهم بحقهم التاريخي والطبيعي على أراضيهم وبلدتهم.
سياج حدودي
في موازاة ذلك أعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل باشرت امس بناء جدار امني عبارة عن سياج شائك على طول حدودها مع مصر لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين. وقالت الوزارة إنه «تم نشر عشرات من الاليات الثقيلة عند مواقع محددة على طول الحدود الاسرائيلية المصرية». وقال عوفير جندلمان الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان «الحكومة المصرية على علم بخطة بناء الجدار».
وتشمل الخطة الاسرائيلية الأساسية لبناء الجدار جزئين الاول من مدينة ايلات يتجه نحة الشمال والثاني من رفح باتجاه الجنوب. ويستهدف الجدار منع تسلل اللاجئين الى اسرائيل وتأثير ذلك على المعادلة الديموغرافية. ويتوقع ان تبلغ كلفة المشروع 1.35 مليار شيكل أي 365 مليون دولار.
غزة- ماهرابراهيم والوكالات
