أظهرت دراسات ميدانية عراقية أن نصف الأراضي الصالحة للزراعة في العراق -التي تبلغ مساحتها نحو 24 مليون دونم- غير مستغلة، وهو ما ولد نقصا غذائيا خطيرا أجبر البلاد على استيراد ما يقرب من 68% من احتياجاتها الغذائية من الخارج وهدد أمنها الغذائي ورفع الأسعار.
ويلعب القطاع الزراعي دورا محوريا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في العراق، ويشكل حسب خبير الاقتصاد الزراعي د. جميل الدباغ 98% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مع قطاع النفط، وبحدود 30% إلى40% بدونه.
ويؤكد الدباغ أن«إهمال القطاع الزراعي بسبب السياسات الخاطئة واتباع وسائل وطرق عمل لا تتسم بالكفاءة أدى إلى انكماش الزراعة وتراجع المستويات المعيشية والاجتماعية للفلاحين، وتدهور مستويات الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في البلاد».
ويرى عضو غرفة تجارة بغداد إحسان عباس أن «العشوائية» في عمليات استيراد الغذاء بأنواعه من مواد أساسية إلى خضراوات وفواكه وحبوب وإغراق السوق بها صارت أكبر منافس للمنتج المحلي مما أدى إلى تراجع خطير في غلة زراعة الغذاء في العراق وقلص المساحات المزروعة وأحال المزارعين إلى البطالة. (وكالات)