أعلنت رئاسة مجلس محافظة البصرة، عن اعتراضها على تعليق المئات من أعلام إقليم كردستان في الشوارع والأماكن العامة، ودعت القوات الأمنية إلى إزالتها بشكل فوري، فيما ذكر مدير مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في البصرة أن رفع الاعلام يأتي تثميناً للدور الكردي في دعم وتنشيط العملية السياسية في العراق.

وقال مدير قسم الإعلام في مجلس محافظة البصرة هاشم لعيبي في تصريح صحافي إن «رئيس مجلس المحافظة جبار أمين جابر، دعا قيادة عمليات البصرة إلى المباشرة بشكل فوري بإزالة جميع أعلام إقليم كردستان من مناطق وشوارع مدينة البصرة، ومحاسبة أي شخص يحاول تعليق المزيد منها، موضحاً أن القوات الأمنية باشرت بتنفيذ الإجراء، وهي تقوم حالياً بإزالة المئات من أعلام الإقليم، لافتاً إلى أن «الإجراء يتضمن منع تعليق أو رفع أي علم في مدينة البصرة غير العلم العراقي».

في المقابل، اوضح المكتب الاعلامي للقيادي في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي ان «مبادرة نشر نحو الف علم لاقليم كردستان في مدينة البصرة لا تمثل وجهة نظر رسمية».

وقال الناطق باسم المكتب عبد الاله كاظم ان «المبادرة التي تضمنت نشر نحو الف علم للاقليم اول امس، تبنتها لجنة الاخاء البصرية ـ الكردية عرفانا بالمبادرة الطيبة لرئيس الاقليم مسعود برزاني ليس الا ، وتأتي تثميناً للدور الكردي في دعم وتنشيط العملية السياسية في العراق، داعيا الى افتتاح ممثلية لها في البصرة».

وقال ان«إجراء إزالة أعلام إقليم كردستان من مناطق وشوارع البصرة لم يكن غريباً، ونحن نتوقع المزيد من ردود الفعل المؤيدة والمعارضة» مبيناً أن «هذا الإجراء قد تترتب عليه انعكاسات سلبية، وكان من الأجدر بمجلس محافظة البصرة عدم التحرك لإفشال مبادرتنا ذات المقاصد الوطنية الخالصة» .

وكان نواب من ائتلاف دولة القانون في البصرة أعربوا عن تحفظهم على تنفيذ المبادرة، وقال النائب عن دولة القانون في محافظة البصرة جواد البزوني إن البصرة تطمح إلى افتتاح ممثلية لحكومة إقليم كردستان في المحافظة، وإقامة صلات اقتصادية وثقافية وفنية مع الإقليم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تعليق الأعلام بهذه الطريقة له أهداف سياسية«الغرض منها إثارة النعرات والفتن».

من جانب آخر، السياسي الكردي محمد الأفندي في تصريح صحافي أمس «نحن تفاجأنا بهذا القرار وبدأت مخاوفنا تتصاعد من هذه التصرفات غير المسؤولة لمجلس محافظة البصرة، وعليه أن يقدم توضيحا حول هذا القرا».

وأضاف: «إن على القوى الكردية أن تراجع نفسها، وان تستفسر هل أن هذه التصرفات سياسية أم شخصية، لان العلم الكردي لا يثير النعرات القومية، وخاصة في البصرة، وإنما هذه التصرفات، وإزالة الأعلام، هي التي يثير هذا الأمر».

وأبدى الأفندي تخوفه من هذه التصرفات وانعكاسها على القرارات السياسية والوعود التي قطعت سابقا.مشيرا الى أن مبادرة مكتب طارق الهاشمي بالدعوة لرفع هذه الأعلام جاءت تكريما لمبادرة مسعود البارزاني التي ساهمت في حل أزمة تشكيل الحكومة، وتعبيراً عن حسن النية من الهاشمي تجاه إقليم كردستان.

بغداد - «البيان»