أكدت هيئة مكافحة الجريمة الألمانية أن السيناريوهات المحتملة لتنفيذ هجمات إرهابية داخل ألمانيا باتت «منطقية لحد بعيد ويمكن تصديقها في إطار المعلومات المتوفرة حاليا».
وذكر تقرير محطة «إس.دبليو.أر» للإذاعة والتلفزيون أمس استنادا لوثيقة سرية لهيئة مكافحة الجريمة أن السيناريو الأول حذر من كوماندوز انتحاري يتكون من أربعة أشخاص سافروا من ألمانيا إلى شمال باكستان للتجهيز لتنفيذ مذبحة بالعاصمة برلين قد تشمل مبنى «الرايخستاج» الذي يضم البرلمان الألماني «البوندستاغ».
وتشير الوثيقة في السيناريو الثاني إلى عودة اثنين من الإرهابيين إلى ألمانيا قبل فترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع لتنفيذ هجمات بقنابل موقوتة على تجمعات غفيرة للمواطنين في إحدى المدن الكبرى دون الاضطرار إلى انتحار منفذي العملية.
وشهدت ألمانيا في الأيام الأخيرة إجراءات أمنية مشددة في المطارات ومحطات القطارات وعلى الحدود تحسبا لوقوع هجمات محتملة.
وذكرت صحيفة «بيلد آم زونتاج» أن عمليات المراقبة شملت أيضا الطرق الرئيسية والمعابر على ما يسمى بـ «خط البلقان» لاصطياد العناصر الإرهابية القادمة لألمانيا عبر تركيا واليونان.
كانت هيئة مكافحة الجريمة قد حذرت من تفشي حالة من الذعر والهيستريا بين المواطنين على خلفية التقارير التي تحدثت عن خطط لتنظيم القاعدة لشن هجوم يستهدف «الرايخستاج».
وقال رئيس هيئة مكافحة الجريمة يورج تسيركه في هامبورج إنه «لا توجد مدعاة للذعر والهستريا» مؤكدا: «ليس هناك سبب لإلغاء أي ندوة عامة». كانت مجلة «دير شبيجل» الألمانية الصادرة اليوم الاثنين قالت في تقرير لها إن إسلاميا ألمانيا أبلغ هيئة مكافحة الجريمة وحذرها من أن قيادة تابعة لتنظيم القاعدة تعتزم بمساعدة مجموعات متحالفة معها مهاجمة مقر البرلمان الألماني واحتجاز رهائن وتنفيذ مذبحة دموية باستخدام أسلحة نارية.
وفي سياق متصل، رفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الحديث عن تقارير ملموسة حول خطط لتنظيم القاعدة لشن هجوم على«الرايخستاج». وقالت ميركل «حتى هيئة مكافحة الجريمة أوضحت مرة أخرى أنه لا توجد تفاصيل حول هذه الخطط يمكن ذكرها الآن».
(د.ب.أ)