كشف مصدر يعمل في مجال الانتخابات في أفغانستان أمس، أن لجنة شكاوى الانتخابات أبطلت فوز عشرات من المرشحين الأفغان في انتخابات البرلمان المؤلف من 249 مقعدا بدعوى التلاعب.

وتأتي أحدث ضربة للانتخابات التي شابتها بالفعل مزاعم عن انتشار الفساد بعد يوم من اختتام حلف شمال الأطلسي لقمة عقدت في لشبونة كانت تتصدر فيها أفغانستان جدول الأعمال، خاصة فيما يتعلق بخطة انسحاب القوات الأجنبية من هناك.

وقال المصدر «سيتم إبطال الأصوات التي حصل عليها عشرات من المرشحين الناجحين بسبب التلاعب». وأضاف أن المرشحين لن يكون في وسعهم استئناف القرار.

ولم تعلن بعد النتائج النهائية رغم مضي أكثر من شهرين على الانتخابات التي أجريت في 18 سبتمبر.

وبدأت ترد شكاوى من التلاعب في الأصوات قبل حتى أدلاء الأفغان بأصواتهم رغم أن وقوع أحداث عنف محدودة في يوم الانتخابات جعل المسؤولين الأفغان يصفونها في بادئ الأمر بأنها ناجحة.

وستعرض لجنة شكاوى الانتخابات المدعومة من الأمم المتحدة قائمة المرشحين المرفوضين على اللجنة الانتخابية المستقلة المكلفة بإعلان قائمة الأعضاء الجدد بمجلس النواب.

ويحقق مكتب المدعي العام مع اللجنة الانتخابية المستقلة ذاتها بسبب تلاعب في الانتخابات التي اثارت لغطاً كبيراً حول مصداقية ونزاهة الحكومة الأفغانية والتي كانت تعرضت لطعن واسع النطاق في حياديتها ونزاهتها خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر الماضي واسفرت عن فوز بشق الانفس للرئيس قرضاي.

وسيكون لمصداقية النتائج النهائية أثر كبير عندما يراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما استراتيجيته في حرب أفغانستان الشهر المقبل وسط تصاعد أعمال العنف وتراجع التأييد الشعبي.

وسجلت أعداد القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين أعلى مستوياتها هذا العام منذ الإطاحة بحركة «طالبان» عام 2001 من السلطة رغم وجود نحو 150 ألفا من القوات الأجنبية، وامتد العنف إلى الأقاليم الشمالية والغربية التي كانت تنعم بالهدوء سابقا.

(وكالات)