حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من انقسام في الضغوطات الدولية على طهران أمس كما بين أن التعاون الروسي ضروري في مواصلة الضغط للعودة إلى المفاوضات بشأن ملفها النووي، مؤكدا أن الحلف الأطلسي في طريقه لكسر اندفاعه «طالبان».
وقال اوباما في مؤتمر صحافي في ختام أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي استمرت يومين في لشبونة أن «الوقت غير مناسب للبعث برسالة بأن هناك انقساما بين أعضاء مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا (5 + 1)».
في إشارة إلى معارضة بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي للتصديق على معاهدة ستارت الجديدة للأسلحة النووية مع روسيا لخفض ترساناتها النووية وهو الملف الذي تطلب من أوباما عقد اجتماع غير مجدول مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف لتدارك أي سوء فهم أو غضب روسي.
وقال «علينا مواصلة الضغط على إيران» مشيرا إلى أن العقوبات على طهران كانت العقوبة الأقوى التي ينبغي تنفيذها ضد إيران.
ومن ناحية أخرى، وفي إشارة إلى القرار الذي اتخذه قادة الناتو بخصوص إستراتيجية خروج من أفغانستان قال أوباما أن الولايات المتحدة ستبدأ في خفض عدد قواتها هناك اعتبارا من يوليو المقبل.
وأشار إلى أن قمة الناتو وافقت على البدء في العملية الانتقالية لنقل المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية في وقت مبكر من عام 2011 والانتهاء من العملية بحلول العام 2014.
وقال اوباما: «لقد أحرزنا تقدما وهناك مناطق قليلة مازالت تحت سيطرة حركة طالبان حيث تحسن أداء قوات الأمن الأفغانية». وأضاف «إنني واثق من أننا سوف نبدأ في المرحلة الانتقالية في يوليو المقبل».
ووصف أوباما قمة الناتو بأنها كانت مثمرة في إشارة إلى اعتماد مفهوم الإستراتيجية الجديدة والاتفاق على نظام الدفاع الصاروخي لأوروبا.
وأعلن أنه سيتم عقد قمة الناتو المقبلة في الولايات المتحدة في عام 2012.
درء سوء الفهم
وفي وقت لاحق، أعلن مسؤول في البيت الأبيض أمس أن الرئيسين باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيديف عقدا اجتماعا على انفراد لم يكن مقررا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لشبونة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية بن رودس على متن الطائرة الرئاسية الأميركية (اير فورس ون) المتوجهة إلى واشنطن أن الرئيسْين «تمكنا من الاجتماع على انفراد في غرفة والتحدث ل15 أو 20 دقيقة».
وأضاف أن هذا الاجتماع غير رسمي ولم يكن مقررا من قبل، مؤكدا أنهما «يتبادلان مشاعر التقدير». وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية أن اللقاء عقد بمبادرة من اوباما الذي وصف هذا الاجتماع «بالودي جدا».
وقال اوباما حسبما نقل احد المسؤولين في إدارته أن اللقاء مع مدفيديف كان يهدف إلى «خفض حالات سوء التفاهم التي يمكن أن تؤدي إلى عواقب غير مرغوب فيها». وأوضح المسؤول الأميركي أن مدفيديف أكد ثقته بأنه ستتم المصادقة على المعاهدة.
وبحث الرجلان أيضا في معاهدة ستارت الجديدة التي وقعت في ابريل الماضي في براغ وتنص على خفض 30 في المئة من عدد الرؤوس النووية التي تملكها القوتان النوويتان العظميان.
(وكالات)
