كشفت صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية أمس، أن بريطانيا تتجه لفرض المزيد من القيود على صادراتها إلى إيران بعد اعتراف لندن بأن المعدات ذات الصفة الخاصة المعتمدة للبيع إلى طهران قد تساعدها على تطوير برنامجها النووي، في وقت نفى بنك مصر إيران اتهامات بالضلوع في خرق العقوبات على إيران.

وكانت الحكومة الائتلافية تسمح للشركات البريطانية حتى هذا الشهر بتصدير سلع مثل مضخات التفريغ وأنابيب سبائك النيكل وأجهزة الكشف عن الإشعاع والأفران الحرارية.

وذكرت الصحيفة ان هناك قلقاً متزايداً من أن النظام الإيراني على وشك تطوير قدرات نووية إلى جانب تكنولوجيا الصواريخ، ما يعني أن طهران يمكن أن تشكل تهديداً لجنوب أوروبا وبلدان أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال مارك بريسك اعترف في بيان برلماني بأن خطر استخدام إيران معدات بريطانية في تطوير برنامجها النووي كبير جداً، ويتطلب فرض قيود جديدة ورفض جميع تراخيص التصدير إلى طهران باستثناء المعدات التي لا تشكل خطراً واضحاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك دليلاً على أن إيران، التي تخضع حالياً لستة قرارات عقوبات فرضتها الأمم المتحدة، تلتف على محاولات تقييد أنشطتها الاقتصادية، وقامت السلطات النيجيرية الشهر الماضي بمصادرة شحنة من الأسلحة مرسلة من إيران على ما يبدو، وهو ما يمثل خرقاً كبيراً لعقوبات الأمم المتحدة في حال كان ذلك صحيحاً.

الوقت الملائم

ونسبت الصحيفة إلى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني النائب مايك غيبس قوله، إن «توسيع قائمة الصادرات المحظورة إلى إيران خطوة منطقية ولا تستهدف فقط برنامج إيران النووي، بل أنشطتها الاقتصادية أيضاً».

وفيما نفى النائب غيبس بأن الخطوة تمثل إدراكا متأخراً من قبل بريطانيا لفرض قيود أكثر تشدداً على صادراتها إلى إيران، حذّر من أن الساعة تدق بشأن امتلاك النظام الإيراني قدرات نووية في المستقبل القريب.

نفي مصري

وفي الإطار، نفى مدير عام بنك مصر إيران اتهامات بأن للمصرف الذي يتخذ من القاهرة مقرا ضلعا في خرق العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على إيران.

واعتبر عمرو طنطاوي أن تقرير مجلة أميركية بمساعدة طهران على التحايل على العقوبات الاقتصادية الموقعة عليها من قبل الولايات المتحدة «محاولة لإفساد سمعته».

وقال طنطاوي إن البنك ليس له علاقة بأية ممارسات إيرانية، فجميع أنشطته سواء ودائعه أو استثماراته أو قروضه تتم داخل السوق المصرية.

وكانت مجلة «أتلانتيك» الشهرية الأميركية زعمت في تقرير أن مصر توسع علاقاتها المالية مع إيران من خلال البنك. وقالت ان البنك حول إلى إيران عام 2009 خمسين مليون دولار اعتبرته خرقا للعقوبات على طهران.

المطالبة بالإفراج

وفي سياق منفصل، طالبت صحيفة «بيلد ام سونتاغ» الألمانية بالإفراج عن صحافيين محتجزين منذ ستة أسابيع في إيران حيث اتهمتهما السلطات بالتجسس.

وكانت الصحيفة ترفض حتى الآن تأكيد أن الصحافي والمصور يعملان معها. واعتقل الاثنان في أكتوبر أثناء إجراء مقابلة مع نجل إيرانية حكم عليها بالإعدام رجما.

(وكالات)