أعلنت مصادر برلمانية امس أن الرئيس العراقي جلال الطالباني سيكلف الخميس المقبل رسميا مرشح التحالف الوطني رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة فيما بدأت الكتل السياسية امس مشاورات ومحادثات قد تستغرق مابين اسبوع الى اسبوعين للتوصل الى صيغة توافقية لتوزيع الحقائب الوزارية وفق الاتفاقيات والاستحقاق الانتخابي بالتزامن مع استئناف مجلس النواب امس اعماله حيث تم تشكيل لجانه المختصة ووضع نظامه الداخلي.
المحادثات الرسمية
وقال النائب ياسين مجيد المستشار الاعلامي للمالكي في تصريحات امس «ان الرئيس طالباني سيكلف المالكي خلال جلال جلسة مجلس النواب التي ستعقد الخميس المقبل بتشكيل الحكومة المقبلة»، مشيرا الى ان هذا التكليف سيطلق المباحثات الرسمية لاختيار مرشحي الكتل السياسية للمناصب السيادية والحقائب الوزارية.
ويتوجب على المالكي دستوريا بعد ذلك تقديم تشكيلته الوزارية الجدية الى مجلس النواب.
الجديدة الى مجلس النواب خلال 30 يوما من التكليف الرسمي اي قبل الخامس والعشرين من ديسمبر المقبل كما ينص على ذلك الدستور العراقي الذي يشير ايضا الى انه يتوجب على الرئيس تكليف شخصية ترشحها الكتلة الاكبر عددا من النواب لتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخابه والذي تم في 11 من الشهر الحالي.
وفور صدور التكليف سيباشر المالكي اتصالاته مع الكتل السياسية لتقديم قوائم بآخر ماتوصلت إليه من ترشيحات للمناصب السيادية والحقائب الوزارية حيث كان قد وجه اليها رسائل الاسبوع الماضي للتشاور حول توزيع هذه الحقائب داعيا كلا من التحالف الوطني والكتلة العراقية وائتلاف الكتل الكردستانية وتحالف الوسط وكتلة الرافدين المسيحية إلى ترشيح اسماء محددة للوزارات.
مشاورات مكثفة
في غضون ذلك أعلن عضو الوفد المفاوض في القائمة العراقية عبد الكريم السامرائي ان «الكتل السياسية ستبدأ اليوم محادثات ومشاورات مكثفة لتوزيع الحقائب الوزارية».
وتوقع عضو القائمة العراقية ان «يتم الاتفاق على الكابينة الوزارية خلال اقل من شهر من موعد تكليف المالكي».الجدير بالذكر ان نظام النقاط بحسب عدة نواب يعطي لكل «وزارة ذات حقيبة 5 نقاط والسيادية 10 نقاط ووزارة الدولة 3 نقاط، ومناصب الرئاسات 20 نقطة ونوابهم 15 نقطة».
من جهته قال القيادي في القائمة العراقية النائب جمال البطيخ « ان العملية السياسية لازال فيها الكثير من التعقيدات والخلافات وعلى رئيس الوزراء العمل لحلها قبل الشروع بتشكيل الحكومة».
واضاف في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء: « ان عملية تشكيل الحكومة سهلة ، فكل كتلة ستقدم مرشحين للمناصب الوزراية وبعد الاطلاع على سيرتهم الذاتية يتم اختيار الافضل ، لكن باعتقادي ان هناك خلافات تم ترحيلها الى الامام وعلى المالكي العمل على حل جميع الخلافات السياسية لكي لا تؤثر على تشكيل وعمل الحكومة المقبلة ».
وعاد مجلس النواب العراقي امس الى استئناف اعماله التي حددها الدستور بعد جلستيه الاخيرتين اللتين تم فيهما انتخاب رئاستي البرلمان والجمهورية حيث تم تشكيل لجانه المختلفة وتعديل نظامه الداخلي والبت بحوالي 150 مشروع قانون اضافة الى الاتفاق على نظام المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية المثير للجدل نتيجة الخلافات التي تسود الكتل السياسية حوله.
بغداد-عراق أحمد
