تحدت محكمة عسكرية إسرائيلية امس النيابة العسكرية وقضت بعقوبة مع إيقاف التنفيذ بحق جنديين أدينا باستخدام صبي فلسطيني ك«درع بشرية»خلال العملية الإسرائيلية على قطاع غزة مطلع عام 2009 .

وقضت المحكمة بوضع الجنديين ، وهما من فرقة مشاه ، تحت المراقبة لمدة ثلاثة أشهر وتنزيل رتبتهما درجة واحدة من رقيب أول إلى رقيب.وكان الادعاء يطالب بمعاقبتهما بالسجن النافذ ، وتنزيل رتبتهما إلى نفر.

وجاء في حيثيات الحكم الذي أصدرته المحكمة الاسرائيلية أن الجنديين جمعا السكان وأمرا فتى يبلغ من العمر تسع سنوات بفحص أمتعة تحسبا لوجود متفجرات.وعندما لم يتمكن الفتى من فتح احدى الحقائب أبعده الجنديان وأطلقا النار عليها مما عرض جميع الموجودين للخطر.

وأعيد الفتى لاحقا الى أسرته دون أن يمسه سوء ولم يرد ذكر في الحكم للعثور على أي شراك خداعية.وقال الفتى الفلسطيني ماجد رباح وهو الان يبلغ من العمر 11 عاما ووالدته عفاف أن هذا الحكم متساهل جدا.وقال ماجد«لازم يسجنوا سنة أو سنتين... لو انه طفل اسرائيلي تعرض للذي تعرضت له كان الدنيا كلها قامت ضدنا بس مشان طفل فلسطيني ما فيش حاجة بتحصل».

وكانت المحكمة قد أدانت في أكتوبر الماضي الجنديين بتهمة التورط في«سلوك غير لائق» وتعريض حياة شخص للخطر. وكان الجنديان قد أمرا في 15 يناير من عام 2009 صبيا فلسطينيا بفتح حقيبة اشتبها بأنه بها قنبلة.وفتح محققون عسكرية في يوليو الماضي تحقيقا في الحادث بعد تلقي تقرير من الأمم المتحدة حول الأطفال في النزاعات المسلحة.

وكان التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة بعد عملية«الرصاص المصبوب»على قطاع غزة قد اتهم كلا من إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب ، وطالب الجانبين بإجراء تحقيقات تتمتع بالمصداقية.

(وكالات)