أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب القمة التي جمعته أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة،رفضه لاي وقف للاستيطان الاسرائيلي يستثني القدس الشرقية المحتلة،في وقت أعلنت تل ابيب حصولها على حزمة حوافز أميركية «مكتوبة» من أجل تجميد الاستيطان لفترة 3شهور فقط.
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيقبل عرضا اميركيا لاستئناف المفاوضات اذا كان هناك وقف الاستيطان في الضفة الغربية باستثناء القدس، صرح عباس«اذا لم يشمل القدس يعني اذا لم يكن هناك وقف تام للاستيطان في كل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس لن نقبل به».
وشدد على انه«اذا ارادت اسرائيل ان تعود الى النشاطات الاستيطانية لا نستطيع ان نستمر (في المفاوضات)، يجب ان يكون وقف الاستيطان شاملا لكل الاراضي الفلسطينية وأولها مدينة القدس».
جهود المصالحة
من جهة اخرى أكد عباس انه «بحث والرئيس المصري قضيتين أساسيتين الأولى تتعلق بالمفاوضات المباشرة، والثانية تتعلق بموضوع الحوار الفلسطيني-الفلسطيني».
وأوضح الرئيس بأنه «بحث مع نظيره المصري المصالحة الفلسطينية، وما جرى في دمشق»، مبينا،«أنه حتى الآن لم نتمكن من الوصول إلى اتفاق مع حركة حماس، وما زال لديها بعض المواقف، حيث تراجعت عن مواقف وافقت عليها في الجولة ما قبل السابقة في دمشق، مع ذلك نحن مستمرون في الحوار معهم على كل المستويات حتى نستعيد الوحدة الوطنية الفلسطينية».
ضمانات مكتوبة
الى ذلك أكدت مصادر إسرائيلية امس أن إسرائيل حصلت على ضمانات أميركية مكتوبة بعدم الطلب منها تعليق نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، إذا وافقت على وقف تلك النشاطات بشكل مؤقت ولمدة 90 يوما بهدف تحريك محادثات السلام المتعثرة.
وقال عوزي آراد مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إن«الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل ايضا 20 مقاتلة جديدة من طراز إف 35 (الشبح)»،موضحا أن هذه المقاتلات( وهي الجيل الجديد من هذا الطراز) لن تكون هدية من الولايات المتحدة بل ستشتريها إسرائيل ولكن لم يتم بعد الاتفاق على طريقة دفع ثمنها».وأكد أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يصر في حالة قبول الاقتراح على رفض أي فترات تجميد أخرى او فرض مزيد من القيود على الاستيطان».
وعرض نتانياهو المقترحات الأميركية على الاجتماع الأسبوعي لحكومته،كما عقد جلسة خاصة تضم وزراء حكومته ونواب حزب «ليكود»الحاكم في الكنيست لبحث الموضوع.
حدود«أوشفيتز»
في هذه الاثناء استعار وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو من حزب«إسرائيل بيتنا» وصف وزير خارجية إسرائيل الأسبق آبا إيبان لحدود العام 1967 بأنها «حدود أوشفيتز» في إشارة إلى معسكر الإبادة النازي، وقال أمام آلاف المستوطنين المتظاهرين في القدس صباح امس إن على حكومة إسرائيل رفض قيام دولة فلسطينية.
وقال لانداو أمام المتظاهرين«من يقول إنه يهتم بأمن إسرائيل وفي الوقت ذاته يقترح ويطالب(إسرائيل) بالعودة إلى خطوط وقف إطلاق النار للعام 1967 فإنه يقول عمليا أن نعود إلى تلك الخطوط التي وصفها آبا إيبان بأنها خطوط أوشفيتز».وأضاف لانداو الذي وجه كلامه إلى الولايات المتحدة أن«مطالب كهذه لا تدرك ظروف الأمن الإسرائيلية ويجب أن يرفضها كل من تعز إسرائيل عليه ويريد الانتصار على الإرهاب».
تظاهرة ضد التجميد
وذكرت تقارير إسرائيلية أن أكثر من 5 آلاف بينهم عدد كبير من تلاميذ المدارس في المستوطنات شاركوا في تظاهرة المستوطنين في القدس ضد احتمال تجميد البناء الاستيطاني رغم أن نتانياهو لم يقرر التجميد حتى الآن.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب في إحداها بالانجليزية«بنيامين نتانياهو: نعم يمكنك ان تقول لا » ،تطالب نتانياهو برفض المطلب الأميركي بتجميد الاستيطان فيما كتب في لافتة أخرى«لن نعطي هذه البلاد».
وتحدث أمام المتظاهرين عدد من قادة المستوطنين الذين أكدوا على أنهم سيستمرون في نشاطات بهدف منع اتخاذ قرار بشأن تجميد الاستيطان.
القاهرة-عماد الازرق والوكالات
