جددت السلطة الفلسطينية رفضها الربط بين تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنح الولايات المتحدة اسرائيل اجراءات دعم امنية وسياسية، معتبرة أنها من تحتاج الضمانات الأمنية وليس إسرائيل، في وقتٍ شهدت القاهرة تحركات دبلوماسية حيث يصلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) اليوم الأحد، فيما كان الرئيس المصري حسني مبارك تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينه في تصريحات لوكالة «فرانس برس»: «نرفض الربط بين صفقة امنية اميركية لاسرائيل وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة لان الاستيطان اصلا غير شرعي».
واضاف: «نعرف انه يوجد علاقة استراتيجية اميركية اسرائيلية وهذا الامر لا علاقة لنا به»، مستطرداً: «المطلوب من الادارة الاميركية بناء على هذه العلاقة الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان في عموم الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس لان الاستيطان غير شرعي».
واكد ابوردينه ان «الجانب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال الاسرائيلي هو الذي في حاجة الى ضمانات امنية وليس اسرائيل التي تملك كل القدرات العسكرية والامنية التي تزودها بها الولايات المتحدة». بدوره، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد من «استمرار الإدارة الأميركية في استرضاء حكومة اليمين في إسرائيل ومناوراتها وألاعيبها السياسية بتفاهمات استفزازية جديدة على حساب المصالح والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني».
وذكر خالد، عضو المكتب السياسي ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في بيان: «إذا كان ثمن الوقف الجزئي الشكلي للنشاطات الاستيطانية بيع إسرائيل طائرات حربية هي الأكثر تطورا في الترسانة الحربية الأميركية وضمان استمرار التفوق العسكري الإسرائيلي على جميع دول المنطقة، وتعهد بألا يشمل هذا التجميد مدينة القدس العربية المحتلة، فما هو الثمن الذي سوف تقدمه الإدارة الأميركية؟».
تحركات دبلوماسية
وكانت أنباء صحافية ذكرت، على صعيد التحركات الدبلوماسية، أن الرئيس المصري حسني مبارك تلقى اتصالا هاتفيا من نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك في إطار الاتصالات الجارية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
كما اعلن السفير الفلسطيني في القاهرة بركات الفرا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيجري محادثات مع مبارك اليوم الاحد بشأن سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. واضاف الفرا ان مبارك وعباس «سيناقشان الأفكار التي طرحت خلال اللقاء الذي عقد الاربعاء الماضي في رام الله بين الرئيس الفلسطيني ومساعد الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل».
(وكالات)