كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس النقاب عن خطة للحيلولة دون تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية في حال لم يتم التوصل لأي اتفاق مع إسرائيل في المسار التفاوضي المتعثر، في وقتٍ حذرت حركة «حماس» من ما وصفته مخطط إقليمي ودولي لضربها قريباً.
وقالت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ لوكالة «قدس نت» للأنباء أمس إن «اجتماعات أمنية رفيعة المستوى عقدت مؤخراً في مدينتي رام الله وأريحا تم خلالها بلورة خطة أمنية محكمة من أجل إنقاذ الوضع الأمني في مدن الضفة والمرشحة لأي تدهور في حال لم ينجح المستوى السياسي الفلسطيني والإسرائيلي في المفاوضات التي ترعاها الإدارة الأميركية».
وأضافت المصادر أن من بين مبادئ هذه الخطة «منع التجمهر والحد من مظاهر الاحتشاد والمظاهرات في الأراضي الفلسطينية ومنع الاقتراب من مناطق التماس مع المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية»، مشيرة الى أن «هناك مؤشرات واردة لدى المستوى الأمني في السلطة الفلسطينية بأنه في حال فشلت المفاوضات ستدخل المنطقة في دوامة عنف ومواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تعيد الوضع إلى المربع الأول».
وأوضحت المصادر: «هناك جهوزية واستعداد بين صفوف قوات الأمن الفلسطيني في حال دخلت المنطقة في أي مواجهة محتملة مع جيش الإحتلال فيما ستعزز من تواجدها الأمني خاصة على مداخل ومخارج المدن الرئيسية في الضفة الغربية وبالقرب من خطوط التماس». وأكدت المصادر أن هذه الخطة «عرضت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس»، فيما كشفت عن أن ابو مازن سيعقد لقاءً يجمع قادة الأجهزة الأمنية ذلمناقشة الخطة.
«حماس» تحذر
في هذه الأثناء، حذر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في بيان من ما وصفه «مخططا إقليميا ودوليا لضرب حركة حماس خلال المرحلة المقبلة». وذكر بحر في البيان: «بدت بوادر المخطط الإقليمي والدولي في الدفع باتجاه فشل المصالحة الوطنية وتسخين الأجواء الميدانية وتسريع وتيرة اعتقال النواب والقيادات والعناصر الإسلامية في الضفة الغربية».
مشعل والمصالحة
من جهةٍ أخرى، أكد رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل في تصريحاتٍ تلفزيونية أن «التدخلات الأميركية حذرت من تواجد لحماس في الأجهزة الأمنية بالضفة»، مبيناً أن «حركة فتح حصرت المشكلة الأمنية فقط في غزة وعدم المساس بالأمن في الضفة». وأشار مشعل إلى أن «حماس تريد حسم أمرين يتعلقان باللجنة الأمنية العليا»، قائلاً: «نريد تشكيل هذه اللجنة بالتوافق وان تشرف على غزة والضفة، والثانية هي تثبيت النقاط الخمس الأخرى المتفق عليها».
غزة، دمشق - «البيان» والوكالات