ذكرت تقارير إعلامية ألمانية أمس أن تنظيم «القاعدة» يخطط للهجوم على مقر البرلمان الألماني في برلين واحتجاز رهائن فيه في وقتٍ أفادت التقارير أن واشنطن حذرت برلين من عملية محتملة على الأراضي الألمانية، فيما تستمر وزارة الداخلية بمراقبة شقق يشتبه بأنها تأوي إرهابيين مفترضين.

وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تقريرٍ أمس نقلاً عن مصادر استخباراتية أن «تنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى حليفة تخطط لشن هجوم على مبنى بوندستاغ مقر البرلمان الألماني في العاصمة برلين». وأفاد التقرير أن «القاعدة يخطط لاحتجاز رهائن وتنفيذ مذبحة بأسلحة نارية»، مضيفاً ان «تلك المعلومات التي أدلى بها أحد المتطرفين كانت السبب الذي دفع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير الأربعاء الماضي إلى التحذير من احتمال قيام إسلاميين بشن عملية إرهابية في ألمانيا.

ووفقاً للتقرير، فإن المتطرف الذي أدلى بتلك المعلومات متواجد في الخارج، حيث أجرى أكثر من مرة اتصالات هاتفية بمكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا خلال الأيام الماضية. وأشارت المجلة إلى أنه «يريد التخلي عن العنف»، على حد قوله. ووفقا للبيانات التي أدلى بها الرجل، «تتكون الخلية التي تخطط لتلك العملية من ستة أفراد بينهم اثنان سافرا بالفعل إلى برلين قبل ستة أو ثمانية أسابيع ويختبئان هناك».

وذكر أن الأربعة الآخرين وهم ألماني وتركي وشخص من شمال أفريقيا وآخر لا يعرف هويته، «ينتظرون الآن السفر إلى ألمانيا». وأضاف أن تلك الهجمات «يعتزم تنفيذها في فبراير أو مارس المقبلين». ونوهت «دير شبيغل» إلى أن السلطات الأميركية حذرت ألمانيا من التعرض لهجمة إرهابية محتملة. وأوضحت أن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أرسل خطابا قبل أسبوعين إلى مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا يحذر من خطة محتملة لشن هجمة إرهابية في البلاد.

وجاء في التحذير أن جماعة شيعية هندية تطلق على نفسها اسم «سيف» تحالفت مع تنظيم «القاعدة» وأرسلت رجلين هما في طريقهما إلى ألمانيا لتنفيذ هجوم هناك. وفي سياق متصل، ذكرت مجلة «فوكوس» الألمانية أن دي ميزير «يتوقع أن تكون برلين وهامبورغ وميونيخ ومنطقة راين ماين ومنطقة كولونيا بون من أكثر المناطق المهددة في ألمانيا بالتعرض لهجمات».

وأفادت المجلة بأن وزير الداخلية «أخبر نظرائه على مستوى الولايات بذلك خلال مؤتمر وزراء داخلية ألمانيا على المستوى الاتحادي». ووفقا لتقرير «فوكوس»، يقوم حالياً موظفون من وحدة مكافحة الإرهاب الخاصة التابعة للشرطة الاتحادية بمراقبة شقق في ولايتي هيسن وشمال الراين ويستفاليا يشتبه في أن تكون مخبأ لإرهابيين.

حقيبة وهجوم

في هذه الأثناء، تسببت حقيبة كمبيوتر محمول خاصة بإحدى المسافرات في مطار روستوك لاغه شمال ألمانيا في إطلاق إنذار كاذب بوجود مواد متفجرة مساء أول من أمس. وذكر ناطق باسم الشرطة أن أحد أجهزة الكشف أطلق إنذارا تلقائيا بعدما استشعر في الحقيبة آثار مادة مشبوهة خلال التفتيش.

وبسبب ارتفاع درجة التأهب الأمني في ألمانيا في ظل تحذيرات من احتمال وقوع هجمات إرهابية، تم احتجاز المرأة من قبل الشرطة الالمانية وتفتيش حقيبتها وإغلاق منطقة المطار بالكامل، ثم تبين بعد ذلك أن الإنذار غير مبرر. ووفقا لبيانات الشرطة، فإن المادة المشبوهة التي كانت في حقيبة الكمبيوتر المحمول هي «تي.جي.إم3.» والتي تستخدم كمادة إضافية للمواد المتفجرة وتستخدم أيضا في طلاء الأظافر ومثبتات الشعر.

(وكالات)