أكدت عضو البرلمان المنتخبة والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد) المعارض النائبة عبلة أبوعلبة في حوار مع «البيان» أن عملية التغيير والدفاع عن الديمقراطية تتطلب القيام بعملية إصلاح سياسي شامل تعتمد على تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث.
وقالت أبوعلبة: سنسعى إلى اعتماد قانون أحزاب ديمقراطي يتوافق مع الدستور والاتفاقات العربية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأضافت: سنعمل على تعديل التشريعات التي تكفل للمرأة المساواة التامة في العمل والأجور والترقية الوظيفية، وتمكينها من ممارسة دورها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.وتابعت: سنعمل أيضا على إلغاء معاهدة وادي عربة وكافة المعاهدات والاتفاقيات مع العدو الصهيوني، ووقف كافة أشكال التطبيع معه.
وفي ما يأتي نص الحوار:
ما هي القضايا التي ستكون على رأس أولوياتك كنائبة أولاً، وحزبية تمثل قائمة من أربعة أحزاب أردنية ثانياً؟
نظرنا نحن مرشحي القائمة الوطنية الديمقراطية للانتخابات النيابية على أن هذه الانتخابات فرصة لطرح برنامج بديل للبرنامج الحكومي الذي جرب عقودا طويلة، وأثمر كما نرى عن مزيد من المعاناة للمواطنين، وتسبب بالمزيد من الفقر والبطالة وتدني مستويات المعيشة والعجز عن مجاراة الارتفاعات الهائلة والمتتالية في أسعار المواد الغذائية والسلع الضرورية والخدمات الأساسية التي لا غنى عنها.
رأينا انه حان الوقت لأن يدفع شعبنا إلى قبة البرلمان بحملة البرنامج البديل، لتعزيز فرص طرحه على المستوى الرسمي، واستخدام آليات العمل البرلماني لإجبار الحكومات على تغيير نهجها والأخذ، ولو بالتدريج، بطروحات ومعالجات البرنامج البديل الذي تطرحه وتتمسك به المعارضة الوطنية، وأحزابنا في طليعتها.
إننا نرى أن عملية التغيير والدفاع عن الديمقراطية تتطلب القيام بعملية إصلاح سياسي شامل، تعتمد - كما قلنا ونقول - على تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وإصدار قانون انتخاب جديد يعتمد القائمة النسبية لإجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، وإلزام الحكومات بوقف التجاوز على الدستور واحترامه والالتزام به، من خلال تحريم إصدار القوانين المؤقتة إلا في الحالات التي ينص عليها الدستور، وسن قانون إنشاء محكمة دستورية، وتغيير آلية تشكيل الحكومات عبر إجراء التعديل الدستوري المناسب، وإرساء التعددية وفتح الطريق أمام إمكانية التداول السلمي للسلطة بين ممثلي الفئات الاجتماعية ومؤسساتها الوطنية والأحزاب عبر البرلمان.
إلغاء المعاهدات
كما سنسعى إلى اعتماد قانون أحزاب ديمقراطي يتوافق مع الدستور والاتفاقات العربية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعتبر الأحزاب مؤسسات وطنية في الدولة وركيزة أساسية للتنمية الشاملة، وإجراء تعديلات للتشريعات التي تكفل للمرأة المساواة التامة في العمل والأجور والترقية الوظيفية، وتمكينها من ممارسة دورها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ومحاربة الأفكار والسلوكيات الاجتماعية التي تحط من قدر المرأة ومكانتها ودورها في المجتمع والحياة العامة، والعمل على إلغاء معاهدة وادي عربة وكافة المعاهدات والاتفاقيات مع العدو الصهيوني، ووقف كافة أشكال التطبيع معه.
قرأتم بالتأكيد خريطة مجلس النواب المقبل من حيث أعضائه، فهل سيتيح الشكل الحالي للبرلمان في الضغط باتجاه تنفيذ برنامج «القائمة الوطنية الديمقراطية» التي ترشحت تحت غطائها؟
لست وحدي في البرلمان. هناك الكثير من الأخوة النواب الذين يشاركونني الرؤية في الكثير من القضايا وطرق معالجتها. وسأسعى للنضال من اجل تحقيق ما يمكن تحقيقه بالتعاون مع مجموع القوى الأردنية داخل أو خارج البرلمان.
ومن المعلوم أن القوى الحزبية التي انتخبتني ستقف خلفي وستساندني، كما أنني أعتمد بشكل أساسي على دعم مؤسسات المجتمع المدني، ولا أعني بذلك الدعم المعنوي، بل من حيث المقترحات طرح معالجة العديد من القضايا، وهكذا.
صعود اليسار
ما الجديد في ما أفرزته الانتخابات؟
ربما صعود عدد من الرموز الحزبية اليسارية بدرجة رئيسية، إضافة إلى عدد من الشخصيات الديمقراطية وعدد من النساء اللواتي أرى انه يمكن أن نجتمع معاً لنشكل قوى مهمة تحت القبة.
قلت إن هناك عدداً من الرموز الحزبية اليسارية.. لا أرى غيرك من الحزبيين اليساريين نجح في الوصول إلى البرلمان؟
هناك العديد من الشخصيات التي لم تعتمد على أفكارها اليسارية في الوصول إلى البرلمان، ولكنها نجحت في الانتخابات، ويمكن الوصول معها إلى صيغ لتشكيل رؤى مشتركة في العديد من القضايا.
هل ترين أن نجاحك في البرلمان استناداً إلى الكوتا النسائية سيضعف صوتك؟
أبداً، النائب هو نائب، فوجوده تحت القبة يعتمد على أدائه وجديته في العمل، وهذا ما أسعى إلى توضيحه على الأرض للجميع، فنحن كأحزاب شاركت في الانتخابات جادون في الحراك السياسي تحت القبة.
يذكر أن عبلة أبوعلبة سيدة من أصل ستة مرشحين من المعارضة، تمكنت من النجاح في الانتخابات عبر الكوتا النسائية التي فرضها قانون الانتخابات الأردني.ولم يكتب للقائمة الوطنية الديمقراطية، وهي قائمة أحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات النيابية الأردنية التي جرت في ال11 من الشهر الحالي النجاح في الانتخابات.
عمان - لقمان اسكندر
