وعد رئيس مجلس النواب العراقي اُسامة النجيفي بالعمل على إصلاح العمل البرلماني الرقابي والتشريعي ومعالجة الأزمات التي تعصف بالبلد.. بالتزامن مع مطالب الكردستانية بصلاحيات تنفيذية لمجلس السياسات الاستراتيجية.
وقال النجيفي في تصريح صحافي: «لدينا برنامج للإصلاح والتغيير ومعالجة الأزمات، وسنكون ايجابيين مع السلطة التنفيذية إذا رأينا أي بوادر للإصلاح، ولكن سنقف وقفات قوية إذا رأينا إخفاقاً، وعدم تقدم في البرنامج الحكومي».
وأضاف: «سنطلب من لجان مجلس النواب المختلفة تنظيم تقارير شهرية عن المؤسسات الحكومية، وحسب الاختصاصات، لبيان التقدم أو الإخفاقات في عملها»، مبينا أن هذا الأمر لم يكن معمولا به في السابق، وكان مهملا.
وتوقع أن يكون عمل اللجان في مجلس النواب بخصوص موضوع مراقبة مؤسسات الدولة ومتابعة الوزارات «جيدا ومثمرا، ويختلف عن الدورات التي سبقته، لأنه سيعتمد على متابعة دقيقة ومستمرة ومدعومة بتقارير رسمية تظهر مواطن التقدم لدعمها، والإخفاقات لمعالجتها، من اجل تحقيق مصالح الشعب العراقي التي اؤتمنّا على رعايتها ومتابعتها»، بحسب قوله.
صلاحيات تنفيذية
في الأثناء، قال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان إن ائتلافه لن يقبل بأن يكون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ذا صلاحيات استشارية فقط، بل يطالب بأن تكون الصلاحيات تنفيذية، مبينا أن الاتفاق بين قادة الكتل تضمن أن يكون المجلس المذكور ذا صلاحيات تنفيذية.
وأوضح عثمان أن الكرد لن يقبلوا بأن يكون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية استشاريا فقط، بل يجب أن يكون ذا صلاحيات تنفيذية، وأن الاتفاق الذي تم توقيعه بين القادة السياسيين وفقا لمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ينص على أن يكون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ذا صلاحيات تنفيذية وليست استشارية.
واتفقت القائمة العراقية والكتل السياسية الأخرى في 11 من نوفمبر الجاري أن يكون زعيمها إياد علاّوي رئيسا للمجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، الذي يكون جزءا من السلطة التنفيذية، ويحل محل مجلس الأمن الوطني، إضافة لمهام أخرى، ويلزم الوزراء كل حسب اختصاصه بحضور الاجتماعات اللازمة في حقول اختصاصهم، كما هو حضورهم في مجلس الوزراء.
وتتضمن مهام المجلس، الشؤون السياسية، السياسات الخارجية والداخلية، الشؤون الاقتصادية والنقدية، الشؤون الأمنية والعسكرية، شؤون الطاقة (النفط والغاز والكهرباء والماء)، وشؤون البيئة والأمن الغذائي..
مناف للحقيقة
وفي شأن ذي صلة، وصف عضو القائمة العراقية خضير عباس تصريحات الرئيس جلال طالباني حول تدخل تركيا في الشأن العراقي، بأنها منافية للحقيقة. وقال في بيان إن «الكل يعرف بأن العراقية هي الفائز الأول في الانتخابات، وإنها فازت ليس لأنها مدعومة من قبل أية دولة، وإنما دعمها مستمد من ثقة الشعب العراقي بها.
وأضاف عباس أن الالتفاف الإيراني على استحقاقها الانتخابي ودعم إيران لجهات مشاركة في الانتخابات، سواء كانت شخصيات أم أحزاباً أم تكتلات، هو ما حال دون تحقيق الاستحقاق الانتخابي، مشددا على أن هاجس «العراقية» كان ولا يزال استقرار العراق وازدهاره.
بغداد - «البيان»
