استمر مسلسل التصعيد العسكري الإسرائيلي الموجه ضد قطاع غزة، حيث هاجم الجيش الإسرائيلي ولليوم الثاني على التوالي القطاع مستهدفاً هذه المرة مطار غزة ومنطقة الشريط الحدودي الفاصل مع مصر، في وقتٍ تحاول تل أبيب لعب دور الضحية بعدما قدمت شكوى ضد حركة «حماس» زاعمةً أن القصف الذي يطال جنوب إسرائيل استخدمت فيه قنابل فوسفورية.
وقصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي فجر أمس منطقة مطار غزة الدولي بأكثر من ثلاثين قذيفة مدفعية دوت انفجاراتها في محافظتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة، حيث يقع المطار شمال شرقي رفح. وذكر سكان فلسطينيون بالقرب من المطار الفلسطيني المدمر أن القصف المدفعي على المطار والمناطق المحيطة به «لم يتوقف طوال نحو ساعتين»، واصفين إياه بأنه «قصف غير مسبوق منذ أعوام طويلة».
وأفاد سكان في رفح وخانيونس المجاورة لها أن دوي الانفجارات هز أرجاء المحافظتين طوال ساعات الفجر الأولى. كما جدد الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته الجوية على القطاع منتصف الليلة قبل الماضية مستهدفاً هذه المرة منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين غزة ومصر. وقصفت الطائرات الحربية بصاروخين عدداً من الأنفاق المنتشرة في جوف الأرض الحدودية بين مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع ومصر. وأدى القصف الجوي إلى تدمير نفقين تدميراً كاملاً وإلحاق أضرار مادية بعدد من الأنفاق المجاورة.
وكان الطيران الإسرائيلي شن غارتين جويتين أول من أمس استهدفت إحداهما منزلاً بمدينة دير البلح واستهدفت الأخرى أرضاً زراعية بمدينة خانيونس. وادعى الجيش الإسرائيلي أن غاراته جاءت رداً على إطلاق المسلحين الفلسطينيين عدداً من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون على جنوب إسرائيل.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية في غزة إن الجيش الإسرائيلي «رفع درجة التصعيد العسكري طوال ساعات نهار أول من أمس وحتى الساعات الأولى من صباح أمس بشكل غير مسبوق». وحذرت المصادر من «تبييت الجيش الإسرائيلي النية لجر قطاع غزة لجولة عنف عسكري جديد من خلال القصف والقصف المضاد».
شكوى الجلاد
إلى ذلك، تقدمت إسرائيل بشكوى للأمم المتحدة بخصوص الهجمات الصاروخية التي تنطلق من قطاع غزة. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية في نسختها الالكترونية ان مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة ميرون رؤفين قدم شكوى رسمية للامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون عقب هجمات صاروخية من قطاع غزة ضد اسرائيل.
وزعم رؤفين في رسالته للامين العام للأمم المتحدة ان الهجوم «تضمن قذائف فوسفورية». وذكر أن إسرائيل ستواصل ما أسماه «ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها في حين تستخدم كل الوسائل الضرورية لحماية مواطنيها»، على حد تعبيره. وحذر الدبلوماسي الاسرائيلي من ان التصعيد الاخير «يعرض استقرار المنطقة للخطر» وان الهجمات «تثبت ان حماس تواصل تسليح نفسها»، على حد وصفه.
غزة- ماهر إبراهيم والوكالات
