شهدت محافظات مصرية عدة ليل الجمعة السبت اشتباكات بين أنصار مرشحين لانتخابات مجلس الشعب المصري ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين والشرطة ما أسفر عن إصابة ما يزيد على 30 شخصاً واعتقال العشرات.

وكان أقوى الاشتباكات في مدينة الإسكندرية بعد أن حاولت قوات الأمن منع مسيرات للدعاية الانتخابية لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين. وقال ناطق باسم الجماعة إن الاشتباكات بدأت عندما حاول الأمن تفريق المسيرة بالقوة. وتفيد الأنباء بإصابة نحو 30 شخصا في هذه الاشتباكات.. وسط تقارير عن اعتقال السلطات ما لا يقل عن 300 عضو في الجماعة في أنحاء متفرقة في ثلاث محافظات أخرى.

وقال مسؤول أمني، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس» إن ما بين 100 إلى 120 عضوا في الجماعة اعتقلوا.. في وقت ذكرت مصادر بالشرطة أن نحو 200 شخص اعتقلوا في مدن في دلتا النيل وأماكن قرب القاهرة في حين اعتقل 24 آخرون في الإسكندرية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء حمدي عبدالكريم إنه تم اعتقال عدد من الأشخاص في محافظات الشرقية والغربية والقليوبية بعد ارتكابهم بعض المخالفات. وأوضح أن من بين هذه التجاوزات ترديد هتافات دينية ومحاولة التعدي على قوات الأمن وتنظيم مسيرات على خلاف قرارات اللجنة العليا للانتخابات.

وتأتي هذه الاعتقالات قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 الجاري. وذكرت الجماعة أنه منذ إعلانها دخول الانتخابات البرلمانية المقبلة فقد تم اعتقال نحو 800 من أنصارها وأنه لا يزال نحو 300 قيد الاعتقال.

رفض الرقابة

في هذه الأثناء، ووسط توتر مصري أميركي على مبدأ مراقبة الانتخابات، جدد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصر ي د. مفيد شهاب عدم السماح بالرقابة الدولية، واصفا الإشراف الدولي على الانتخابات بأنه «أمر مهين» للدول ذات السيادة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن شهاب قوله في مؤتمر صحافي عقد في الإسكندرية قوله: «لن نسمح بالرقابة الدولية على الانتخابات في مصر لأننا نرى فيها اعتداء على سيادة الدولة»، لكنه أضاف أن «رفضنا للرقابة الدولية لا يعني أبداً أننا ننوي تزوير الانتخابات بل يعني أن العنصر البشري المصري ضمانة حقيقية تغني عن الرقابة الدولية».

لافتاً إلى أن لكل دولة الحق في تنظيم انتخاباتها وفقا لمنظورها وقواعدها ومؤسساتها التشريعية. ونفى كذلك أن يكون الإشراف القضائي على الانتخابات ألغي، مؤكداً على أن نحو 2000 قاض سيقومون بالإشراف على الانتخابات «بالشكل اللائق بهيبة القضاء» المصري.

وذكر أن كل ما يتعلق بالسياسة الداخلية لكل دولة يعد شأناً داخلياً وأن القاعدة في علاقة الدولة بالدول الأخرى والمحافل الدولية تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول.وتوقع ألا يحصل مرشحو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة على نفس النسبة التي حصلوا عليها في الانتخابات الأخيرة. وأكد أن مشاركة العديد من الأحزاب السياسية في الانتخابات المرتقبة ستؤثر في نسب العضوية في الدورة البرلمانية المقبلة، معتبرا أن «حصول هؤلاء (الإخوان) على 88 مقعدا في الانتخابات الماضية كان نتيجة عزوف العديد من الأحزاب عن المشاركة الايجابية بقوة» في تلك الانتخابات.

وأرجع شهاب توجه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لاختيار أكثر من مرشح على بعض المقاعد في عدد من الدوائر الانتخابية إلى تساوي هؤلاء المرشحين في نتائج مسارات ثلاثة حددها الحزب لاختيار مرشحيه. ونفى أن يكون ترشيح الوزراء لعضوية البرلمان يتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات مؤكداً أن الدستور المصري يسمح بترشيح رئيس الحكومة والوزراء ونوابهم للبرلمان ولا يمنع ذلك مبينا أن هناك العديد من الدول لا تمنع ترشيح الوزراء للبرلمان.

القاهرة - «البيان» والوكالات