ظهرت بداية افتراق في الرؤى بين الإدارة الأميركية وحلف شمال الاطلسي حيال طريقة معالجة ملف الحرب في أفغانستان.. فبينما وافق قادة الحلف على استراتيجية للخروج من هذا البلد تهدف الى نقل تدريجي للمسؤولية الأمنية إلى الجيش الأفغاني بحلول العام 2014 أبدت واشنطن تردداً في الالتزام بالموعد المضروب.
وقال الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن خلال مؤتمر صحافي في العاصمة البرتغالية لشبونة: «لقد أطلقنا العملية التي سيصبح من خلالها الشعب الأفغاني سيد وطنه». وأضاف أنه تم الاتفاق مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي على شراكة طويلة الأمد ستستمر حتى بعد انتهاء مهامنا القتالية. وأوضح: «لنقل ذلك ببساطة، اذا كانت حركة طالبان او غيرها تأمل في رحيلنا فلتنس الأمر. سنبقى طالما كان ذلك ضروريا لانهاء العمل».
واكد راسموسن انه خلال المرحلة الانتقالية فان القوات الدولية وبدلا من ان تكون في الجبهات الامامية، ستقوم بتقديم الدعم للجيش الافغاني. وتم اقرار استراتيجية المرحلة الانتقالية من قبل قادة 50 دولة بينها الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي. ومن المقرر ان تبدأ هذه العملية صيف 2011 في اقصى تقدير وتستمر حتى نهاية 2014.
وكان راسموسن قال مفتتحا اجتماع الحلف الذي تم توسيعه لهذه المناسبة إلى 20 دولة أخرى تشارك في المجهود العسكري في أفغانستان ان «التوجه الذي نتخذه اليوم واضح: اننا نسير نحو عملية أفغنة» تقضي بنقل المسؤوليات الأمنية في البلد «منطقة بعد منطقة» الى القوات الأفغانية.
وشدد على أن الهدف هو ان «تنهض أفغانستان وحدها وتتولى أمنها بنفسها» في مواجهة عناصر طالبان. لكنه حذر من انه «ينبغي الا يشكك احد بالتزامنا» مؤكداً أن «أفغانستان تبقى شريكا استراتيجيا» و«سنبقى هناك طالما ان هذا ضروري لانجاز العمل».
أميركا لم تقرر
ووسط هذا الاتفاق العام على خريطة الطريق للخروج من افغانستان، بدا أن للأميركيين قولا آخر، إذ نقل عن مسؤول كبير بالادارة الاميركية ان الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بعد حول ما اذا كانت ستنهي عملياتها القتالية بنهاية العام 2014.
وأضاف هذا المسؤول، ردا على سؤال بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة تؤيد وجهة نظر راسموسن: «لم تتخذ الادارة الاميركية هذا القرار بعد». وأشار الى أن وقف العملية القتالية الاميركية قرار يتخذه الرئيس الاميركي باراك أوباما بوصفه القائد الاعلى للقوات المسلحة وانه سينتظر لحين مراجعة مدى التقدم الذي أحرز في الحرب الافغانية.
الى ذلك اعرب الرئيس الافغاني حميد قرضاي عن الامل في معالجة «الصعوبات» المترتبة عن العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان بعد الجدل مع واشنطن حول سلوك القوات الخاصة الاميركية. واكد أنه وجد «تفهما من طرف القادة المشاركين في القمة» معربا عن «الامل في ان تزول الصعوبات مع التقدم الذي نحرزه».
(وكالات)
