رجح مسؤول رفيع بالأمم المتحدة ان تصدر المحكمة الخاصة بالتحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لائحة الاتهام «في غضون الاشهور القادمة»، كما أعلن انه يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل برفقة قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان للبحث فيما يتعلق بقرار إسرائيل سحب قواتها من النصف الشمالي لقرية الغجر، في حين أعلنت اسرائيل بأن خطة الانسحاب من القرية لا تغير الواقع فيها.

وقال المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز للصحافيين بعد اطلاع مجلس الامن التابع للامم المتحدة على التطورات الخاصة بلبنان «انني أتوقع مثل اخرين ان أرى لائحة الاتهام من المحكمة الخاصة في غضون الاشهر القادمة». واضاف «انني لا أعرف ان كان ذلك سيحدث في الاسبوع القادم أو في العام القادم».

ويتوقع دبلوماسيون ومسؤولون لبنانيون في أحاديث غير رسمية صدور لائحة الاتهام -التي يحتمل أن تفجر الموقف- في أواخر العام الحالي أو أوائل العام القادم.

وبشأن التشكيك في استقلالية المحكمة، أكد ويليامز أن هذه المحكمة هي محكمة دولية تم إنشاؤها من قبل مجلس الأمن الدولي وبطلب من الحكومة اللبنانية، وأشار في هذا الإطار إلى أنه لا يجد مبررا قويا لعدم صدور قرار الاتهام.

أما عن وجود ضمانات من قبل حزب الله بعدم تأثير قرار الاتهام على دور اليونيفيل، فقال «أتمنى بالتأكيد ألا يؤثر هذا الأمر على دور اليونيفل، لا يجب أن يحصل ذلك. لقد أكدت لحزب الله أن اليونيفيل موجودة في الجنوب كقوة لحفظ السلام وفقا للقرار 1701 ويجب ألا يعاق عملها بأي شكل من الأشكال».

زيارة لاسرائيل

من جهة اخرى كشف ويليامز أنه سيقوم بزيارة مشتركة مع قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الجنرال ألبرتو أسارتا كويفاس، إلى إسرائيل بداية الأسبوع القادم لمناقشة القرار الخاص بقرية الغجر في حال موافقة إسرائيل - لمتابعة الإعلان.

ورحب المسؤول الاممي بإعلان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن وزراء الحكومة البارزين وافقوا على مقترح من قبل الأمم المتحدة بالانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر «من حيث المبدأ»، غير أنه أشار إلى أن القرار مازال بحاجة إلى موافقة كامل الحكومة.

وأضاف عقب لقاء مغلق مع أعضاء مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1701، ان على إسرائيل ولبنان التزامات عليهما تنفيذها بموجب القرار 1701. وقال «لقد رحبت مجددا بالتعبير عن الالتزام بالقرار من جانب الطرفين، إلا إنني حذرت أيضا من أن التقدم المحرز حتى الآن يمكن أن يتراجع ما لم تتخذ الأطراف خطوات عملية أخرى».

لا تغيير للواقع

الى ذلك أعلن مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية رافي باراك بأن الخطة القاضية بانسحاب جيش الاحتلال من الشطر الشمالي من قرية الغجر في جنوب لبنان لا تغير الواقع في القرية. وقال انه لن تتم اقامة سياج او تقسيم القرية وان سكان الشطر الشمالي سيواصلون تلقي الخدمات المختلفة في اسرائيل.

وأضاف ان التغيير الوحيد الذي تنص عليه هذه الخطة يكمن في احالة الشطر الشمالي من الغجر الى لبنان وانسحاب جيش الاحتلال منه ودخول قوات الطوارئ الدولية اليه.

واشار الى ان الخارجية الاسرائيلية تسعى الى اصدار قرار من الامم المتحدة يظهر ان اسرائيل قامت بتنفيذ جميع بنود قرار 1701 وانسحبت من الاراضي اللبنانية كافة.

مباحثات

اجرى الرئيس اللبناني ميشال سليمان امس مباحثات مع قائد المنطقة الوسطى الاميركية الجنرال جيمس ماتيس تناولت العلاقات بين اميركا ولبنان.

وقال بيان رئاسي ان البحث بين سليمان والجنرال ماتيس تناول البحث في التعاون العسكري القائم «واستمرار دعم واشنطن الجيش والقوى الامنية بالمساعدات العسكرية».

واشار البيان الى ان الجنرال ماتيس سلم سليمان رسالة خطية من الرئيس الاميركي باراك اوباما تتضمن معايدة بعيد استقلال لبنان التي تصادف ذكراها في 22 نوفمبر الحالي .

نيويورك - طارق فتحي والوكالات