حذرت القائمة «العراقية» باتخاذ موقف «آخر» من العملية السياسية في حال الإخلال بالاتفاقات السياسية وعدم الالتزام بها كما هو مقرر.. فيما كشف «التحالف الكردستاني» توجها لتقليص عدد الوزارات في الحكومة الجديدة، معلناً تأييده لتحقيق ذلك.

وقال حيدر الملا الناطق باسم القائمة، التي يتزعمها إياد علاوي، إن «التصريحات التي يدلي بها اعضاء من ائتلاف دولة القانون حول توزيع المناصب والصلاحيات والاتفاقات التي تم الاتفاق عليها قبل الجلسة البرلمانية لا تنم عن وجود التوجه نحو تشكيل حكومة شراكة وطنية».

وأضاف إن «مسألة ان القائمة العراقية استنفدت نقاطها بالحصول على مناصب امر لا يمكن السكوت عنه»، مشيرا الى انه «لو كان منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان) قد اخذ نقاطا كثيرة من القائمة يحرمها من الحصول على مناصب اخرى فمن باب اولى ان يحرم منصب رئيس الوزراء دولة القانون من مناصب كثيرة».

ودعا الملا ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، الى «الالتزام بالاتفاقات السياسية والصلاحيات والالتزام بالمجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وصلاحياته، لان أي تنصل من هذه الأمور يضطر العراقية إلى اتخاذ موقف آخر».

وكان عضو «دولة القانون» النائب سعد المطلبي قال في وقت سابق إن «العراقية استنفدت اغلب نقاطها، ولم يتبق لها سوى وزارة دولة»، وأضاف إن «العراقية تمتلك 45 نقطة من خلال احتساب كل مقعدين بنقطة، واستنفدت 40 نقطة تقريبا. وبهذا فقد تبقى لها خمس نقاط فقط، لا تتيح لها الا وزارة دولة».

أسماء المرشحين

بدوره، أكد مستشار «العراقية» هاني عاشور ان تسمية المرشحين لشغل المناصب في الحكومة المقبلة لن تتم قبل ان يتم حسم الاتفاقات والتفاهمات السياسية بين الكتل واقرارها قانونيا في البرلمان وفق ما تم توقيعه بين زعماء الكتل السياسية.

وقال ان «العراقية لم تسم حتى الآن اسماء مرشحيها للمناصب والحقائب الوزارية، وان هناك تفاهمات فيما يتعلق باقرار قانون المجلس الوطني للسياسات العليا وقانون المساءلة والعدالة واتفاقات بين الكتل السياسية في اطار مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لتتمكن الكتل السياسية بعدها من تسمية المرشحين للمناصب العليا والوزارية».

وبشأن التسريبات حول حسم منصب نائب رئيس الجمهورية لطارق الهاشمي ومناصب اخرى، قال عاشور ان القائمة «لم تجتمع حتى الآن لتحديد الاسماء المرشحة للمناصب ومن المؤمل ان يتم ذلك بعد عطلة عيد الاضحى وضمن آلية سيتم الاتفاق عليها داخل القائمة العراقية تنظر الى استحقاقات الكتل المنضوية ضمن القائمة ومبادئ الكفاءة والنزاهة».

تقليص الوزارات

على صعيد متصل، قال القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان، إن هناك نية لتقليص عدد الوزارات في تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة. وأضاف في تصريح صحافي أمس «نحن نؤيد ترشيق وتقليص عدد الوزارات، لان المهم هو ما ينجز وما ينتج عن تلك الوزارات، وليس بالعدد». وتابع «يجب أن تراعى الكفاءة والنزاهة والتكنوقراط في اختيار المرشحين لشغل الوزارات، وان يكون من يشغل الوزارات الأمنية من المستقلين والمهنيين».

ودعا عثمان الكتل السياسية إلى أن «تتعاون فيما بينها، ومع رئيس الوزراء، للإسراع في تشكيل الحكومة، من اجل المصلحة العامة، وان تنفذ الاتفاقات السياسية وغير السياسية التي تمت بينها، من اجل تكوين وتقوية الثقة فيما بينها».

بدوره، قال القيادي في التحالف الكردستاني النائب محسن السعدون، ان دمج وتقليص عدد الوزارات في تشكيلة الحكومة المقبلة خطوة بالاتجاه الصحيح، وحالة ايجابية. وقال «في كل الدول التي تتمتع بالنظام الاتحادي يكون عدد الوزارات في الحكومة قليلاً».

تأجيل

قالت النائبة عن «التحالف الوطني» سوزان السعد إن إكمال مهمة تشكيل الحكومة بكافة وزارتها أجل الى ما بعد عيد الأضحى، وذلك لـ «أخذ الوقت الكافي في تشكيل حكومة قوية تستطيع أن توفر الأمن والأمان في أرجاء البلاد».

وأضافت في تصريح صحافي إن «انعقاد جلسة مجلس النواب العراقي (البرلمان) وانتخاب رئيس له وكذلك رئيس الجمهورية قطعت الطريق أمام المراهنين على إفشال العملية الديمقراطية في العراق». وبينت أن «هذه الخطوة تعتبر خطوة مهمة في بناء العراق الجديد والنهوض به على كافة المستويات الأمنية والخدمية والاقتصادية».

بغداد - عراق أحمد