أعلنت عائلة نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز أمس أنها «ممتنة» لموقف الرئيس العراقي جلال طالباني الذي أكد الأربعاء انه«لن يوقع أبدا» على قرار إعدام عزيز المحكوم عليه بالإعدام. وقال زياد نجل طارق عزيز المقيم مع عائلته في عمان منذ عام 2003 «نحن كعائلة ممتنة من هذا الموقف ونشكر طالباني كمحام وكرئيس دولة على اتخاذه مثل هذا الموقف».
وأضاف «نتأمل أن يكون للرئيس طالباني نفس اللفتة تجاه المحكومين الاخرين بالإعدام».
وأكد طالباني في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «فرانس 24» الدولية الفرنسية بثت انه »لن يوقع أبدا على قرار إعدام طارق عزيز».
وقال طالباني «لا، لن أوقع أمر إعدام طارق عزيز لأنني اشتراكي». وأضاف «انا متعاطف مع طارق عزيز لانه مسيحي عراقي. وعلاوة على ذلك فهو رجل تجاوز عمره السبعين».
وتجدر الإشارة الى ان موافقة ألاالرئيس العراقي ضرورية ألالتنفيذ حكم الإعدام.
وقد عبرت فرنسا التي تدعو إلى إلغاء حكم الإعدام، عن ارتياحها لقرار الرئيس العراقي بعدم التوقيع على إعدام طارق عزيز، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.
وأصدرت المحكمة الجنائية العليا ببغداد في 26 أكتوبر أحكاما بالإعدام شنقا حتى الموت على طارق عزيز ومسؤولين سابقين آخرين هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد إدانتهم في قضية «تصفية الأحزاب الدينية». وأوضحت المحكمة ان الأحكام صدرت عليهم لملاحقتهم الشيعة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس السابق صدام ألاحسين ألافيألا2891ألافي ألاالدجيل.
وكان عزيز 74 عاما، المسيحي الوحيد في فريق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الواجهة الدولية للنظام وبذل جهودا كبيرة لدى عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق. وقام عزيز بتسليم نفسه للقوات الأميركية في 24 ابريل 2003 بعد أيام على دخولها بغداد. وتطالب عائلته باستمرار بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور. وقد طلب الفاتيكان عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق طارق عزيز، من دون ان يستبعد «تدخلا إنسانيا عبر القنوات الدبلوماسية».
(أ.ف.ب)