انتقد مصدر رسمي في وزارة الخارجية المصرية بشدة مسؤولين أميركيين رسميين أمس لاجتماعهم مع أعضاء مجموعة العمل الخاصة بمصر ومناقشتهم أموراً تتعلق بالشؤون الداخلية المصرية.
وقال المصدر في تصريح لعدد محدود من الصحافيين أمس ان اجتماع مسؤولين أميركيين رسميين مع أعضاء مجموعة العمل الخاصة بمصر ومناقشتهم أموراً تتعلق بالشؤون الداخلية المصر «يعبر عن مواقف أميركية غير مقبولة إزاء التحفظات المصرية القوية والمبررة تجاه تعامل الإدارة الأميركية مع الشأن الداخلي المصري عموما ومع تلك المجموعة التي تدعي اهتماماً بهذا الشأن على وجه الخصوص».
وأضاف أن «المواقف الأخيرة للإدارة تجاه الشؤون الداخلية المصرية أمر مرفوض بشكل قاطع من جانب مصر»، مشيراً الى أن «رفض هذا السلوك الأميركي يأتي بغض النظر عن أية حجج أو ذرائع يمكن أن يسوقها البعض لتبرير هذا الأمر».
وأكد المصدر في هذا الاطار على أن مصر «تعتز بسيادتها واستقلال إرادتها الوطنية» وأنها «لن تسمح لأي طرف كان، بما في ذلك الولايات المتحدة، بالتدخل في شأنها الداخلي تحت أي ذريعة».
وتابع: «لكن يبدو أن الجانب الأميركي يصر على عدم احترام خصوصية المجتمع المصري بتصرفات وتصريحات تستفز الشعور الوطني المصري وكأن الولايات المتحدة تحولت الى وصي علي كيفية ادارة المجتمع المصري لشؤونه السياسية».
وقال المصدر: «أما هذه المجموعة التي تسمي نفسها مجموعة عمل مصر فيكفي النظر الى أعضائها لنتبين أهدافها وأجندتها، فهي مجموعة من أولئك الأميركيين الذين يظنون أنهم على علم بالمجتمعات إما من خلال قراءة التقارير التى يعدها أتباعهم من ذوي الأجندات المحددة أو من خلال تنظيم الرحلات.. أو اللقاءات القاصرة وهي من نوعية المجموعات نفسها التي تهدف الى اشاعة الفوضى فى الشرق الأوسط من دون الاكتراث بأية اعتبارات سوى أجندتها الضيقة فى التغيير وفقاً لرؤاها القاصرة»، على حد وصفه.
و«مجموعة عمل مصر» هي هيئة برلمانية من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة الجمهوريين والديمقراطيين، تسعى للضغط على الادارة الاميركية لحضها على التشدد مع القاهرة بشأن سجلات حقوق الانسان وقضايا الاصلاح الديمقراطي وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية أواخر الشهر الجاري والرئاسية العام المقبل.
القاهرة - عماد الأزرق