مع انتهاء موسم الحج اليوم الجمعة لحجاج بيت الله الحرام وأمس للمتعجلين منهم، سيكون على السلطات السعودية تركيز جهود أجهزتها المعنية على تنظيف الأماكن المقدسة التي حولت جموع الحجاج شوارعها إلى مكب كبير للنفايات.
وكل عام خلال ايام الحج يكاد يكون من المستحيل التنقل في شوارع منى، قرب مكة، دون وضع كمامة على الانف بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من الفضلات المتناثرة على الارض. والثلاثاء ومع حلول موعد التحلل الاصغر حيث يتوجب الحلق او التقصير على الحجاج الرجال، امتلات شوارع منى والمناطق المجاورة للحرم المكي بخصلات الشعر وامواس الحلاقة المستعملة.
وتؤكد المصادر المعنية ان معظم هذه النفايات من مخلفات الحجاج غير المرخص لهم. ونظرا لانه لا يوجد للحجاج غير المرخص لهم اماكن في الخيم المجهزة في منى او غرف في فنادق مكة المكرمة، فانهم يحتلون الارصفة او يقيمون تحت الجسور او بين التلال الصخرية بل ويخيمون احيانا في الشوارع معرقلين بذلك حركة السير.
وعلق بعض هؤلاء ملاءات اسرة بين جدارين او بين عمودي انارة للحصول على بعض الظل في حين نصب آخرون، افضل تجهيزا، خيام شاطئ. ومعظم الحجاج غير المرخص لهم هم من الاجانب المقيمين في السعودية علاوة على بعض السعوديين. والوضع في منى لا يختلف عن الوضع في جبل عرفات الذي امضى فيه الحجاج يومهم الاثنين الماضي ولا عن الوضع في مكة والشوارع المحيطة بالحرم المكي.
خلو من الأوبئة
وفي هذه الأثناء، أعلن وزير الصحة السعودي عبد الله بن عبد العزيز الربيعة سلامة حج هذا العام وخلوه من تفشي الأمراض الوبائية أو المحجرية وأن حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بصحة وعافية.
وأفاد في بيان صحافي تلاه في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد ظهر أمس بمقر مستشفى منى الطوارئ أنه «وبناء على ما تم الاطلاع عليه من تقارير لجان الوزارة الصحية ونتائج الاستقصاءات الميدانية ومتابعة الوضع الصحي بين الحجاج وما أوضحته الإحصاءات والتقارير الصحية من سلامة حج هذا العام وأن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة أدت إلى عدم تسجيل تفش للأمراض الوبائية والمحجرية بين الحجاج ولله الحمد، يطيب لي أن أعلن قرار اللجنة الصحية بسلامة حج هذا العام وخلوه من تفشي الأمراض الوبائية أو المحجرية».
