أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها لتدهور الحريات الدينية في كثير من الدول، وانتقدت بعض الدول الأوروبية لوضعها قيوداً قاسية على التعبير الديني.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس لدى الإعلان عن تقرير الوزارة السنوي بشأن الحرية الدينية في العالم «لأننا نعتقد بالحرية الدينية وملتزمون بحق كل الناس بالعيش وفقاً لمعتقداتهم من دون تدخل الحكومة وبحمايتها.. نحن قلقون مما يحصل في كثير من الأمكنة»، وأضافت أن «بعض الدول الأوروبية وضعت قيوداً قاسية على التعبير الديني».

وعبرت عن القلق بشأن ما أسمته النزعة المتنامية في بعض الدول لإعادة الناس قصراً إلى مواطنهم الأصلية ليواجهوا اضطهاداً دينياً.

وقالت كلينتون إنه خلال العام الفائت دعا تنظيم «القاعدة» إلى مزيد من العنف ضد الأقليات الدينية في الشرق الأوسط، ولفتت إلى أن أماكن عبادة الصوفيين والشيعة والأحمديين تتعرض للهجوم في باكستان، وكذلك كنائس الكاثوليك في بغداد.

وأضافت «تلقينا تقارير من الصين عن مضايقة الحكومة للبوذيين التبتيين، والمسيحيين والمسلمين الويغور».

وقالت إن حرية الأديان مهددة من قبل الأنظمة الاستبدادية التي تظلم شعوبها، ومن قبل المجموعات المتطرفة العنيفة التي تشعل التوترات الطائفية.

وأضافت كلينتون إن الولايات المتحدة تأمل من خلال هذا التقرير بأن تعطي الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمواطنين حول العالم معلومات قيمة بشأن وضع الحرية الدينية، وهو دعوة «لنتحرك جميعاً والعمل معاً بفعالية أكبر لحمايتها».

وتابعت أن الولايات المتحدة لا تنوي من خلال هذا التقرير أن تتصرف كقاض للدول الأخرى أو تجعل نفسها نموذجاً مثالياً، لكنها تهتم بشأن الحرية الدينية. وقالت كلينتون «نريد أن نرى حرية دينية عالمياً».

وأشارت كلينتون إلى إن البعض يقترح منع الخطاب الحساس بشأن الأديان، من أجل حماية الحرية الدينية «لكننا لا نقبل ذلك»، وأضافت أن واشنطن تدعو الدول كلها إلى إدانة خطاب الكراهية لكنها لا تدعم منعه.

ولفتت إلى أن واشنطن ستواصل الدفع بعجلة الحرية الدينية حول العالم كعنصر أساسي لدبلوماسية الولايات المتحدة.

حماية الأقليات

وذكر التقرير الذي أعده مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأميركية وشمل الفترة الممتدة من الأول من يوليو 2009 حتى 30 يونيو 2010 أن الأقليات غير المسلمة في أفغانستان هي «أهداف للسلوك المتعصّب»، وأن الحكومات ومسؤولي الحكومة في ميانمار والصين واندونيسيا وإيران ونيجيريا وكوريا الشمالية وباكستان وروسيا ودول عربية يقيدون الحرية الدينية.

أما بالنسبة للبنان فقد ذكر التقرير أن «لا تقارير بشأن سجناء أو معتقلين دينيين.. أو تغيير ديني قصري».وأشار إلى وجود تقارير دورية عن انتهاكات مجتمعية أو تمييز يعتمد على الانتماء الديني أو المعتقد.

ولفت إلى أن التوتر السياسي بين المجموعات الدينية انخفض بعد اغتيال رئيس الحكومة السني السابق رفيق الحريري، لكن برزت تقارير دورية عن توتر وصدامات عرضية بين مجموعات دينية خلال الفترة المذكورة أغلبها بسبب اختلافات سياسية.

وعن سوريا، قال التقرير إن دستور سوريا يمنح حرية الدين لكن الحكومة فرضت قيوداً على هذا الحق، ولم تعترف بالوضع الديني للمسلمين الذين انتقلوا إلى ديانات أخرى، فيما اعترفت رسمياً بالمسيحيين الذين تحولوا إلى الإسلام.

(وكالات)