اجتمع الرئيس الأميركي باراك اوباما أول من أمس مع فريقه للأمن القومي في إطار اجتماعه الشهري المخصص للوضع في أفغانستان وباكستان قبل يومين من بدء قمة الحلف الأطلسي في لشبونة حيث سيحتل هذا الملف حيزا كبيرا على جدول الأعمال. في وقت تعهدت رئيسة الحكومة الأسترالية بالبقاء في أفغانستان حتى إتمام المهمة.
وقال البيت الأبيض في ختام اللقاء الشهري مع كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البلاد أن اوباما «اطلع خلال الاجتماع على التقدم الذي حققناه من اجل الالتفاف وتفكيك ودحر القاعدة في المنطقة». وأضاف المصدر أن اوباما يعمل على الإعداد لقمة الحلف الأطلسي في لشبونة، مشيرا خصوصا إلى التعهدات الأخيرة بإرسال مدربين إضافيين لقوات الأمن الأفغانية مع بدء نقل المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان وشراكتنا على المدى الطويل مع أفغانستان.
والهدف سيكون انسحاب القوات الأميركية القتالية من البلاد بحلول نهاية 2014، كما وأوضح مستشار اوباما لشؤون أفغانستان وباكستان الجنرال دوغ لوت للصحافيين.
وقال الجنرال لوت «نظرا إلى الوضع على الأرض وبفضل زيادة مواردنا (العسكرية) الدولية، بات من الممكن من الآن فصاعدا البدء بنقل المسؤوليات إلى الأفغان في الولايات ال34 من البلاد».
وأضاف المستشار «نتوقع في الوقت نفسه (في لشبونة) أن يدعم الحلف الأطلسي شراكة دائمة مع أفغانستان لتطوير القوات الأمنية الأفغانية على المدى الطويل».
إلى ذلك، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي مع نظيرها البريطاني وليام هيغ أن قمة لشبونة ستكون إثباتا للوحدة وتأكيدا لاستراتيجينا الانتقالية.وقال هيغ من جهته «بإمكاننا التوصل إلى ذلك في غضون السنوات الأربع المقبلة»، لافتا إلى أن هذه الفترة مساوية لكامل فترة الحرب العالمية الأولى.
في الأثناء، أنهت رئيسة الحكومة الاسترالية جوليا غيلارد أمس المناقشة البرلمانية حول الحرب في أفغانستان، متعهدة بالإبقاء على القوات الاسترالية هناك إلى حين إتمام المهمة.
ونقلت وكالة الأنباء الاسترالية «ايه ايه بي» عن غيلارد قولها إنها اتفقت مع زعيم المعارضة طوني آبوت على حاجة البرلمان لاتخاذ القرارات الحكيمة بشان الحرب في أفغانستان، وأضافت أنه «سيكون هناك أيام صعبة لكننا متشجعون باحتراس بما نراه.. وستواصل استراليا مهمتها (في أفغانستان) إلى حين إتمامها».
واعتبرت أن مناقشة الجزء الأسترالي من الحرب في أفغانستان علانية كان أمر صائب. وشدّدت غيلارد على ضرورة أن لا تتحول افغانستان إلى مأوى آمن للإرهابيين، ومحافظة استراليا على التزاماتها المتعلقة بالتحالف مع الولايات المتحدة يعدان عاملين مهمين.
