اختبرت إيران بنجاح أمس نموذجا معدلا من نظام الصواريخ المضاد للطائرات إس ـ 200 الذي تم تطويره بعد رفض موسكو تسليم صواريخ إس ـ 300 إليها، حسبما أعلن القائد المساعد للدفاع الجوي الجنرال محمد حسن منصوريان، بالتزامن مع إعلان سيؤول حظر كلّ التعاملات المالية غير المرخصة مع إيران، في وقت دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن يكون النووي الإيراني سلمياً.

ونقل الموقع الالكتروني لشبكة التلفزيون «برس تي في» الناطقة بالانجليزية عن الجنرال قوله إن «النظام الجديد لديه القدرة نفسها التي يتمتع بها النظام الروسي إس ـ 300».

وتابع منصوريان «لقد طورنا هذا النظام من خلال تحسن أنظمة مثل إس ـ 200 واختبرناه بنجاح». وأضاف أن «التهديدات البعيدة المدى تشكل 20 في المئة من التهديدات ضد أمتنا ولقد طورنا حلولاً (لمواجهتها) من ضمنها تحسين نظام إس ـ 200 وقد تم اختباره».

وبحسب المواقع المتخصصة، فإن نظام إس ـ 300 هو صواريخ أرض جو بعلو متوسط ومرتفع وبعيدة المدى حتى 150 كيلومترا طورتها روسيا في ثمانينات القرن الماضي لاعتراض عدة أهداف في الوقت نفسه، سواء كانت طائرات أو صواريخ مثل صاروخ باتريوت الأميركي.

إلى ذلك، واصلت القوات الإيرانية أمس ما وصف بأنه أكبر مناوراتها للدفاع الجوي التي دخلت يومها الثالث. وأعلن الناطق باسم المناورة العميد حميد ارجنكي أن اليوم الثالث لمناورة الدفاع الجوي للقوات المسلحة بدأ بتقييم أنواع الرادارات الموجودة.

وقال ارجنكي للصحافيين أمس في المنطقة العامة للمناورة، إنه في هذه المرحلة من مناورة «المدافعون عن سماء الولاية ـ 3 تم استخدام أنواع الرادارات الثابتة والمتحركة المصنعة محليا والمطورة من قبل الخبراء الإيرانيين في إطار وإشراف الشبكة الشاملة للدفاع الجوي».

وأوضح ارجنكي أن استخدام الرادارات التكتيكية كاستا ونبو والرادارات المصنعة محليا مثل كاشف ومطلع الفجر والرادار الوطني، لكشف ومعرفة أخبار الوحدات العاملة، يعد من خصائص المرحلة الثانية من هذه المناورة.

لقاء روسي إيراني

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال لقاء مع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في باكو عاصمة أذربيجان، أهمية الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، على ما أفاد الكرملين.

وقال المستشار الدبلوماسي للرئيس الروسي سيرغي بريخودكو أن الرئيس أكد أهمية الطابع السلمي في استمرار البرنامج النووي الإيراني.

وكان الرئيس الإيراني احمدي نجاد أعرب عن استعداده للتفاوض حول ملف بلاده النووي، لكنه رفض أي ضغوط قبل لقائه مع مدفيديف الذي وافقت بلاده على تشديد العقوبات بحق إيران في الأمم المتحدة.

سيؤول تحظر

في موازاة ذلك أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أنها ستحظر كلّ التعاملات المالية غير المرخصة مع إيران ابتداءً من الأول من يناير المقبل، مساهمة منها في الجهود الدولية الرامية لكبح طموحات طهران النووية.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن وزارة العدل أوضحت أنه لهذه الغاية اتخذت التدابير اللازمة لتعديل قواعد عمليات التبادل الخارجية وستنشرها في الجريدة الرسمية اليوم الجمعة. وتلي الخطوة إعلان سيؤول في سبتمبر الماضي عن فرض رزمة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وبموجب القوانين الجديدة، يتعين أن تحصل التعاملات الفردية التي تفوق قيمتها ال40 ألف يورو إذناً مسبقاً من مصرف كوريا المركزي. كما يتعين مراجعة ومنح تراخيص للتعاملات التجارية التي قد تقود إلى إرسال أكثر من 40 ألف يورو إلى إيران خلال عام.