أكدت السلطة الفلسطينية رفضها أن يكون المسار الفلسطيني ذريعة لقيام الولايات المتحدة بتزويد إسرائيل بالسلاح .
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس تعقيبا على ما تناقلته وسائل الإعلام حول الصفقة الأميركية بتزويد إسرائيل بالسلاح مقابل تجميد الاستيطان ان« الموقف الفلسطيني واضح في هذا المجال وقد تم إبلاغه رسميا للإدارة الأميركية،وهو
أننا لا نريد أن يكون المسار الفلسطيني ذريعة لقيام أميركا بتزويد إسرائيل بالسلاح».
وأضاف:« كما أكدنا لهم أن لا علاقة لنا بذلك، ولا دخل لنا هذا الموضوع» مشددا على أن «موقف الرئيس محمود عباس يتمثل بأننا ضد أي ربط بين تجميد الاستيطان وتسليح إسرائيل، علما أن العلاقة الإستراتيجية الأميركية الإسرائيلية قائمة ولا تزال، ولا علاقة لنا بها، ولا شك أن الأصوات التي قامت باستغلال ذلك تدعو للسخرية، ولا ترى الحقيقة، بل تقوم بتشويهها وتزييفها».
نتانياهو يكذب
الى ذلك قال موظف كبير في الإدارة الأميركية لصحيفة «هآرتس»الاسرائيلية أمس إن الولايات المتحدة ستطالب إسرائيل بتجميد البناء الاستيطاني في القدس أيضا والامتناع عن هدم بيوت فلسطينية في المدينة خلال فترة التسعين يوما من تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية في حال صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).
وقال الموظف الأميركي الذي رفض ذكر اسمه إن« رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يقول الحقيقة لحزب شاس فيما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه القدس الشرقية».
وشدد الموظف الأميركي على أن«على عكس ما يقوله نتنياهو لشاس، فإنه في حال خروج الصفقة (أي الاقتراح الأميركي) إلى حيز التنفيذ فإن الإدارة الأميركية تعتزم مواصلة الضغط على إسرائيل من أجل الحفاظ على الهدوء في القدس الشرقية خلال التسعين يوما من التجميد».وعقب مكتب نتانياهو على اقوال المسؤول الأميركي بالقول إنه«لا يوجد تعهد أميركي في موضوع القدس لكن إسرائيل أوضحت أنه لن يكون هناك تجميد في القدس وهذا موقف إسرائيلي أحادي الجانب».
لقاء ثلاثي
وكان نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك قد التقيا مع رئيس حزب «شاس»الوزير إلياهو يشاي أول من أمس في محاولة لإقناعه بعد معارضة تمديد تجميد البناء الاستيطاني.
وقال يشاي لنتانياهو وباراك إنه يريد فهم السياسة الأميركية حيال القدس الشرقية والتأكد من أن الأميركيين لن يُفاجئوا من أعمال بناء استيطاني مستقبلية في القدس خلال فترة التجميد.وطالب يشاي أيضا بأنه بمجرد انتهاء فترة تجميد الاستيطان في الضفة يسمح باراك، كونه الوزير المسؤول عن الضفة الغربية، بتنفيذ أعمال بناء مكثفة في الكتل الاستيطانية الكبرى. وقد وعد باراك بتلبية طلباته مقابل امتناع حزب«شاس» عن معارضة تجديد تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور.
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
