قال زعيم القائمة العراقية إياد علاوي انه لا يتوقع أن يتمخض اتفاق حديث يستهدف إنهاء التنافس السياسي بين الفصائل الرئيسية في البلاد عن حكومة مستقرة، وتوقع ألاّ تعمّر طويلاً.. فيما أكدت مصادر في «العراقية» أن المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية سيكون خارج أسلوب احتساب النقاط، وهو سيمثل جميع الكتل السياسية.

وذكر علاوي أن الحكومة الجديدة المقرر تشكيلها ليست حكومة اقتسام للسلطة كما أعلن عنها. وقال في مقابلة مع «رويترز» إن «صيغة اقتسام السلطة شوهت، وقضية التداول شوهت، لذلك لست واثقا اذا كان من الممكن تشكيل حكومة متماسكة». وأضاف أنه «لا يزال لدينا بعض الوقت لمناقشة القضايا ولرؤية اذا كان ذلك سيحدث ام لا».

وسئل علاّوي عما اذا كانت الحكومة ستستمر طويلا، فقال: «لا». وقال انه لن يشارك في الحكومة الجديدة. وتابع بقوله: «لن اكون جزءا من مجلس الوزراء على اي حال. الامر ليس مطروحا او معروضا حاليا او ان قائمة العراقية تريدني أن أكون عضوا».

وأضاف علاوي انه لم يقرر ان كان سيقبل دورا كبيرا جديدا عرض عليه يفترض ان يكون رئيس مجلس السياسة الذي لم يتشكل بعد.

يشار إلى أن ذلك المنصب أنشئ خصيصا له كوسيلة لكسر الجمود السياسي بين الكتل السنية والشيعية والكردية، والذي ترك العراق من دون حكومة منذ شهور. غير ان علاوي هون من شأن انسحاب اعضاء من تكتله من البرلمان الاسبوع الماضي قائلا ان الخلافات التي كانت وراء ذلك سويت.

وقال انه لن يعود لبغداد لحضور افتتاح البرلمان يوم 21 نوفمبر الجاري. وأشار الى انه سيكون في لندن لحضور زفاف ابنته، فيما قال بعض نواب العراقية انهم فوجئوا بتركه العراق في هذا التوقيت، وانه لم يبلغهم بذهابه.

طريقتان للتوزيع

بدورها، قالت القيادية في «العراقية» النائبة عالية نصيف إن «توزيع الوزارات والمناصب، يحسب وفق طريقتين؛ الأولى وفق احتساب النقاط، والثانية وفق التوافق السياسي، وسيكون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية خارج أسلوب احتساب النقاط، لأنه لم تحدد له صلاحيات لحد الآن، كما أن جميع الكتل السياسية ستكون ممثلة فيه».

وأضافت نصيف أن «المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية مخصص لرئيس القائمة العراقية إياد علاّوي حصرا، وسيتضمن قانونه أن يستمر لدورة واحدة فقط، ما يعني أن هذا المجلس سيلغى في الانتخابات البرلمانية المقبلة». وأعربت عن اعتقادها بأن علاّوي سيوافق على تولي منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية.

في المقابل، رجح النائب عدنان الشحماني القيادي في ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، ان يشكل الأخير وزارته في المدة الدستورية المحددة وهي ثلاثون يوما من تاريخ التكليف الرسمي. وقال إن «المالكي سيشكل الحكومة ضمن هذا الوقت، ولا أتوقع ان تحدث مشاكل تعترض طريقه، لأن الوزارات ستوزع وفق الاستحقاق الانتخابي للكتل السياسية».

بغداد - عراق أحمد، والوكالات