صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية أمس على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القسم الشمالي لقرية الغجر اللبنانية المحتلة، لكن من دون تحديد موعد لتنفيذه، على أن تعهد إلى القوات الدولية في لبنان (اليونيفيل)، فيما رفض سكان القرية مخطط التقسيم.
وقرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أمس تكليف الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية بدء مفاوضات مكثفة مع «اليونيفيل» من أجل بلورة ترتيبات أمنية يتم استعراضها أمام المجلس الوزاري خلال 30 يوما، على أن يقرر المجلس بعد ذلك الموعد المحدد للانسحاب.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان طرحا على المجلس مشروع قرار للانسحاب من القسم الشمالي للغجر من دون اتفاق مع حكومة لبنان، حيث ستسلم المنطقة التي ستنسحب منها إسرائيل إلى «اليونيفيل». ووفقا للمخطط الإسرائيلي، فإن القوة الدولية ستعمل على منع دخول مسلحين أو جهات جنائية من الأراضي اللبنانية إلى القسم الشمالي من الغجر. بدورهم، أعرب سكان الغجر عن معارضتهم لتقسيم قريتهم.
وقال الناطق باسم المجلس المحلي في القرية نجيب خطيب لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «إننا نعارض الانسحاب منذ عشرة أعوام، ولن نوافق على أن نكون لاجئين في لبنان».
واستطرد خطيب قائلا: إن «الانسحاب من الغجر سيؤدي إلى نشوء مشكلة كبيرة، وسيضطر سكان القسم الشمال إلى العبور إلى القسم الجنوبي عبر حواجز عسكرية من أجل التوجه إلى العيادة أو المدرسة في كل صباح.. ومجرد التفكير في ذلك هو أمر مروع». وكانت تل أبيب أجرت مفاوضات مع «اليونيفيل» خلال العامين الماضيين بشأن الترتيبات الأمنية في الغجر وحول أنظمة تمكن سكان شمال الغجر من مواصلة الحصول على خدمات مدنية من إسرائيل.
وتزعم إسرائيل أن سكان الغجر هم مواطنون إسرائيليون، ولذلك تتعهد بتزويد سكان القسم الشمالي بالخدمات.
يشار إلى أن إسرائيل احتلت قرية الغجر مع هضبة الجولان السورية العام 1967. وكانت الأمم المتحدة أعادت رسم الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو العام 2000، وأصبح الخط الحدود الجديد يعرف باسم الخط الأزرق، لكن هذا الخط قسم الغجر إلى قسمين؛ أحدهما شمالي مفتوح على الأراضي اللبنانية، وآخر جنوبي يخضع للسيطرة الإسرائيلية.
