ليس الهدوء الذي ساد العلاقة بين السلطتين التشريعية (مجلس الأمة) والتنفيذية (الحكومة) في الكويت خلال إجازة عيد الأضحى المبارك فترة استرخاء بقدر ما هو إعادة حسابات استعدادا لجولة أخرى تنذر بمزيد من التصعيد لاسيما وأن هناك تهديدات بالجملة لاستجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح وعدد من أعضاء الحكومة في مختلف القضايا.

وكشفت مصادر نيابية عن تحركات ولقاءات أجرتها الكتل النيابية خلال اليومين الماضين من أجل حجز أولوية تقديم الاستجواب للحيلولة دون تكرار ما حدث خلال دور الانعقاد الماضي.

حيث نجحت الحكومة في تخطى أربعة استجوابات في يوم واحد، إضافة إلى المخاوف من أن تفقد أداة الاستجواب قيمتها، لافتة إلى أن كتلة العمل الوطني تسعى من خلال التعاون مع كتلة العمل الشعبي لتقديم استجواب الرياضة قبل استجوابات التربية والمالية والداخلية والبلدية.

فيما تؤخر الأخيرة استجوابها إلى وزير المالية لحين الانتهاء من استجواب الرياضة، وقالت ان «المشاورات بين الكتلتين تطرقت ما إذا كان الاستجواب سيوجه ضد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد أو الاكتفاء بوزير الشؤون محمد العفاسي، وانتظار عودته من رحلة العلاج في الخارج».

استجواب وزيرة التربية

وأوضحت المصادر أن كتلة التنمية والإصلاح انتهت من مسودة استجوابها لوزيرة التربية د. موضي الحمود على خلفية تعيينات إدارية، لافتة الى ان الكتلة سبقت وحذرت الوزيرة الحمود من المساومة على المناصب القيادية، وأضافت أن «عقود الوجبات الغذائية للمرحلة الابتدائية ستدخل ضمن محاور الاستجواب».

وبيّنت المصادر ان عددا من النواب المؤيدين لاستجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد اجتمعوا قبل أيام وأعلنوا إدانتهم للوزير على خلفية الإفراج عن الإيرانيين الاثنين المتهمين بقضايا المخدرات وممارسة مهنة الطب والإجهاض بهويات مزورة، مشيرة إلى أن الاجتماع خلص إلى أن الاستجواب سيقدم من قبل النائب شعيب المويزري، الشهر المقبل.

كما قالت المصادر إن النائب مبارك الوعلان انتهى من وضع اللمسات الأخيرة على استجواب وزير الأشغال وزير البلدية د. فاضل صفر، مشيرة إلى أن الاستجواب سيتمحور حول تحقيق مبادئ العدالة في النظم الوظيفية المطبقة في الترقيات، وأيضا المخالفات والتجاوزات الإدارية في عملية إصدار التراخيص، وكذا عدم وجود أي برنامج عمل أو خطة واضحة أو إستراتيجية لدى وزارتي الإشغال والبلدية.

الحكومة مستعدة

ورغم سيل الاستجوابات التي من المتوقع تقديمها تباعا عقب عطلة العيد، أكد الناطق باسم الحكومة د. محمد البصيري لـ «البيان» إن الحكومة مستعدة لمواجهة الاستجوابات، قائلاً: «ليس لدينا ما نخفيه خاصة وان الوزراء يجيبون عن أسئلة النواب باستمرار حول القضايا محل الاشتباه».

وأضاف البصيري ان الحكومة مطمئنة إلى قدرتها على مواجهة جميع الاستجوابات وتفنيدها، مشيراً إلى أن الحكومة اعتمدت المواجهة كأسلوب لحل القضايا التي تثار في مجلس الأمة.

سلم أولويات

من المقرر أن ينظر مجلس الأمة عقب عطلة العيد في عدد من الأوليات من أجل اعتماد ترتيبها الزمني ضمن جلسات دور الانعقاد،

ومن بين هذه البنود: قانون التجنيد الإلزامي وتعديلات قانون المرئي والمسموع والتشريعات المتعلقة بخطة التنمية وهيئة الاتصالات وقوانين الرياضة.

الكويت ـ بدر سالم