اتخذت الأجهزة الأمنية في جل محافظات العراق أمس اجراءات امنية مشددة مع بدء عطلة عيد الأضحى المبارك تفادياً لعمليات تفجيرية تعكر صفوه، في وقت تحضر الحكومة لطرح مشروع يقضي بنصب كاميرات مراقبة في أماكن مختلفة من المدينة لمواجهة أي تهديد إرهابي.

وشهدت كل المحافظات العراقية انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية في شوارعها وأسواقها المزدحمة ضمن خطة أعدتها الأجهزة الأمنية على استتباب الأمن خلال أيام عيد الأضحى.

حيث تشهد الطرق الخارجية تواجداً كثيفاً لقوات الجيش. وقال مصدر امني ان الخطة الامنية تعتمد تفعيل العمل الاستخباراتي من خلال نشر المفارز المدنية مع توزيع قوات الشرطة الآلية والراجلة في الشوارع العامة والتقاطعات المهمة، اضافة الى انتشار قوات الجيش العراقي في مداخل المدينة وعلى الطرق الخارجية.

واوضح ان «قيادة عمليات الشرطة اصدرت تعليمات امنية حذرت فيها الاشخاص من حمل الاسلحة النارية باستثناء المخولين بأداء الواجب الرسمي خلال ايام العيد ومنع وقوف جميع انواع المركبات بالقرب من المتنزهات واماكن تجمع المواطنين».

ووفقاً للخطة الجديدة فإن الأجهزة الأمنية من الشرطة والجيش تعمل بالتنسيق مع القوات الأميركية خلال الأيام القادمة لتأمين حماية المدينة والأقضية والنواحي التابعة لها.

كاميرات مراقبة

في هذه الاثناء، تحضر الحكومة لدراسة مشروع يقضي بنصب كاميرات مراقبة في جل محافظات العراق، وقال مصدر مسؤول إن الغاية من المشروع «الحد من العمليات الارهابية والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين». واوضح ان عملية نصب كاميرات المراقبة بشكل مختص ومنظم سيساعد في عملية الكشف الأولي عن الجرائم الإرهابية بأنواعها قبل حدوثها والابلاغ عنها قبل تنفيذها.

إلى ذلك، اوضح بيان للجيش العراقي انه تسلم في السابع من نوفمبر الحالي مروحيتين من طراز «ام آي171.اي» وقد وصلتا قاعدة التاجي التابعة للجيش العراقي والواقعة على بعد 25 كيلومتراً شمال بغداد. واضاف ان «هذه المروحيات ستستغل لاغراض مختلفة بينها مكافحة الارهاب والنقل والتجسس والمراقبة والمعلومات»..

ويمتلك العراق حالياً 24 مروحية متعددة الاغراض بينها 16 من طراز «ام.أي17.». وكان العراق ابان النظام السابق، يعتمد بشكل كبير جداً على الدول الشرقية وخصوصاً روسيا في تسليح قواته.

وتسعى بغداد الى اعادة بناء قواته المسلحة التي فقدت جميع قدراتها بعد اجتياح البلاد عام 2003، وخصوصاً بعد اكمال انسحاب القوات القتالية الاميركية التي يفترض ان تغادر بالكامل نهاية العام 2011.