قرضاي يدعو المتمردين الأفغان إلى قبول المصالحة
حض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي المتمردين على التخلي عن العنف وقبول عروض المصالحة من جانب الحكومة، منتهزا فرصة عيد الأضحى المبارك للدعوة إلى السلام.
وكان قرضاي يتحدث أمس بعد يوم من نشر زعيم «طالبان» الملا محمد عمر رسالة بمناسبة عيد الأضحى يقول فيها إن المتمردين يخططون لزيادة عملياتهم في طول البلاد وعرضها رافضا مرة أخرى أي جهود للتقارب مع الحكومة الأفغانية.وكثف الرئيس الأفغاني من مبادراته تجاه حركة «طالبان» خلال العام الماضي في إطار مساع لإقناع الحركة المتمردة بالانخراط في المفاوضات، وكان من بين ذلك الضغط من أجل رفع أسماء مقاتلي «طالبان» من قوائم السفر السوداء وإنشاء مجلس سلام باعتباره هيئة وساطة رسمية.
نصيحة لاوباما
في هذه الاثناء نصح السناتور الجمهوري جون ماكين الرئيس الأميركي باراك اوباما اختيار العام 2014 كتاريخ لانسحابات مهمة للقوات الأميركية من أفغانستان مؤكدا أن انسحابا سابقا لأوانه يشكل «خطأ جسيما».
وفي كلمة أمام مجموعة من معهد «فورين باليسي انيسياتف»، قال ماكين «كما تعلمون، سيكون هناك تشخيص في ديسمبر وأيضا اجتماع في لشبونة (للحلف الاطلسي)». وأضاف «يمكن للرئيس أن يؤكد في هذا الوقت ان انسحابا في منتصف 2011 ما هو إلا خيار ولكن العام 2014 هو فعلا العام الذي نتوقع فيه حصول انسحابات مهمة».
وقال ماكين الذي زار أفغانستان مؤخرا، انه خلال هذه الزيارة التقى زعيم ولاية وقال له هذا الأخير «نعتقد انه من الممكن جدا أن ينسحب الأميركيون وان طالبان يقولون انهم سيقطعون رؤوس الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة». وأضاف انه «على الرئيس أن لا يأخذ قرارات، عندما نرسل شبانا وشابات إلى النار، استنادا إلى اعتبارات سياسية».
مجلس الامن
الى ذلك عقد مجلس الأمن جلسة استعرض خلالها عمل لجانه الثلاث المختصة بتطبيق العقوبات على «القاعدة» و«طالبان»، ومكافحة الإرهاب، وحظر الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية. وذكر رئيس لجنة متابعة تطبيق العقوبات على «القاعدة» و«طالبان» السفير توماس ماير هارتينغ أن عملية المراجعة، التي اكتملت في يوليو الماضي، أسفرت عن الإبقاء على 443 اسما على قائمة العقوبات وإزالة 45 اسما آخر.
من جانبه، جدد الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان ستيفان دي مستورا، التزام الأمم المتحدة بدعم أفغانستان في تحقيق الحكم والأمن والتنمية وذلك في اجتماع ضم مندوبين عن الحكومة وشركائها لمناقشة التقدم الذي أحرز في الأشهر الأخيرة.
هجوم
أعلن مسؤولون محليون أن طائرة أميركية بلا طيار أطلقت أمس أربعة صواريخ على منطقة وزيرستان الشمالية معقل مقاتلي «القاعدة» و«طالبان» في باكستان مما أسفر عن مقتل 20 مسلحا على الأقل.
وسقطت الصواريخ في ساعة مبكرة على مجمع أشبه بالقلعة وسيارة في قرية غلام خان على الحدود مع أفغانستان.إلى ذلك، قتلت قوات الأمن الباكستانية ثلاثة متشددين في تبادل لإطلاق النار في وادي سوات في شمال غرب البلاد.وذكرت قناة «آج» الباكستانية أن قوات الأمن قتلت ثلاثة متشددين في منطقة شانغلا الجبلية في وادي السوات الذي تسكنه القبائل على الحدود مع أفغانستان ويشهد امتداداً للتنظيمات المتشددة المتفرعة عن حركة «طالبان».
نيويورك- «البيان» والوكالات