قتل شخصان وجرح 14 آخرون بالرصاص في هاييتي بصدامات بين قوات الأمم المتحدة ومتظاهرين غاضبين من جنود حفظ السلام ومن إدارة السلطات لازمة وباء الكوليرا.
واعترفت الأمم المتحدة بان قواتها أطلقت النار على احد الشخصين اللذين قتلا، مؤكدة أن ذلك حدث في إطار الدفاع عن النفس.
وقال قاضي الصلح بيمبس نويل الذي ثبت وفاة احد القتيلين انه عثر على جثة رجل في الـ 20 من العمر أمام قاعدة لبعثة الأمم المتحدة في هاييتي في حي كارتييه موران، بضاحية الكاب الهاييتي، شمال البلاد.
وكانت هذه القاعدة شهدت في النهار مواجهات بين جنود الأمم المتحدة ومتظاهرين.
وأضاف القاضي أن «قوات الأمم المتحدة أطلقت النار أولا لتفريق المتظاهرين ثم اعتقد أنهم أطلقوا النار مباشرة على الرجل»، موضحا أن الرجل أصيب برصاصة في الظهر.
وأضاف أن «دبابات الأمم المتحدة تعرضت لرشق بالحجارة».
من جهته، قال الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة فانسنزو بولييزي ان «الأمر يتعلق بمتظاهر كان يحمل سلاحا أطلق النار باتجاه جندي فرد الجندي في إطار الدفاع المشروع عن النفس». وأضاف أن الجندي لم يصب.
وكان بولييزي صرح أن جنود الأمم المتحدة استخدموا الغاز المسيل للدموع.
وأوضح مصدر في الشرطة أن رجلا آخر قتل بالرصاص في شارع في مدينة الكاب الهايتي أيضا خلال صدامات مع جنود الأمم المتحدة.
وقال مصدر في الشرطة أن 14 شخصا جرحوا بالرصاص وهناك اثنان منهم في حالة خطيرة.واحرق المتظاهرون مفوضية للشرطة وآليات كانت في داخلها، بحسب الشرطة.
وأغلقت المدارس في الكاب الهاييتي أبوابها حيث يرفض أهال إرسال أبنائهم إلى المدارس خوفا من إصابتهم بمرض الكوليرا الذي أودى بحياة حوالي ألف شخص في كل البلاد منذ انتشاره قبل شهر.
وقد تعرض عدد من الجنود النيباليين في قوة الأمم المتحدة الذين يتهمهم السكان بنشر وباء الكوليرا، لرشق بالحجارة خلال تظاهرة في هينشي (وسط). وقالت بعثة الأمم المتحدة أن ستة جنود جرحوا.
من جهته، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في هايتي نايجل فيشر إن عدد حالات الإصابة بالكوليرا في البلاد في ازدياد سريع، مشيرا إلى أن العدد المعلن عنه سيرتفع عندما تكتمل البيانات التي يتم جمعها من المجتمعات المحلية لتضاف إلى الأرقام المسجلة لدى وزارة الصحة.
وقال فيشر «ليس هناك أدنى شك في أن الأعداد ستزداد، وقد رأينا في كثير من مناطق العالم من بيرو إلى زيمبابوي كيف أن الأوبئة أصابت مئات الآلاف من الأشخاص. ليس معنى ذلك أن كل حالة ستكون حادة، ولكننا نتوقع أن تكون هناك زيادة كبيرة في الحالات، عندما تصل إلينا البيانات الحديثة والتقديرات الخاصة بالحالات المصابة داخل المجتمعات».
نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات
