أبدت اسرائيل إشارات شك تجاه التزام الإدارة الأميركية بعرض المخفّزات الجديدة المتعلقة بتجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية، واعلنت أمس انتظارها صياغة الخطة الاميركية خطيا قبل ان تبت في الامر، فيما قالت واشنطن انه من الصعب تحديد موعد للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال مسؤول قسم الاعلام في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نير حيفيتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «هناك تفاهمات بين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء نتانياهو لكن صياغتها خطيا تستغرق وقتا، وعلينا الانتظار».

واضاف انه «لم يحدد اي موعد لاجتماع الحكومة (الامنية) لانه يجب انتظار توضيحات خطية من الاميركيين. لكن الطرفين مهتمان بتطبيق التفاهمات المتفق عليها والفريقين من الجانبين يعملان على ذلك».

من جهته، قال امين عام الحكومة الاسرائيلية تسوي هوسر ردا على اسئلة الاذاعة العامة ان الحكومة الامنية لم تقرر الاجتماع الثلاثاء لأنها تنتظر توضيحات اميركية».

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عرضت على نتانياهو خلال لقاء استمر سبع ساعات في 11 نوفمبر في نيويورك، اقتراحا سخيا يتضمن اجراءات دعم سياسي وعسكري اميركي مقابل اعلان تجميد جديد لمدة 90 يوما للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لا يشمل القدس..

في وقت أعلن نتانياهو انه سيدعو في الوقت المناسب اعضاء حكومته الامنية التي تضم 15 وزيرا لاتخاذ موقف من هذا الاقتراح الذي يهدف الى احياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية المعلقة منذ انتهاء العمل بقرار التجميد الجزئي لمدة عشرة شهور للاستيطان في الضفة الغربية في 26 سبتمبر.

ويطالب الفلسطينيون بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة لاستئناف المفاوضات، ما يوحي بان الاقتراح الاميركي كما هو عليه لا يلبي مطالبهم.

اختصار زيارة

إلى ذلك، أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية ان وزير الدفاع الإسرائيلي العمالي إيهود باراك قطع زيارة كان يقوم بها إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث شارك في اجتماع للدولية الاشتراكية ليعود إلى إسرائيل أمس الثلاثاء بسبب التطورات السياسية. وتجتمع الحكومة الأمنية عادة كل أربعاء لكن يمكن دعوتها للانعقاد في اي وقت.

وتمديد موعد

في الاثناء ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في إيجاز صحافي مساء اول من أمس انه «ما زلنا نعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق في فترة معقولة من الزمن وكما تعلمون، حين بدأت العملية، قلنا أنه بالإمكان تحقيق ذلك خلال 12 شهراً». غير أنه أضاف «من الصعب في هذه المرحلة، نظراً إلى التأخير بسبب مسألة الاستيطان، أن نقول متى سيكون الموعد».

وقال كراولي ان الخطوة الأساسية الآن هي إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات، معرباً عن ثقة بلاده بأنهما سيحرزان تقدماً بمجرد جلوسهما إلى الطاولة سوياً. وتابع القول إنه «إذا بلغنا أغسطس 2011 واحتجنا المزيد من الوقت فسنأخذه».

وأكد ان الولايات المتحدة تبذل كل ما في وسعها لخلق الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات، مشيراً إلى أن هذا كان الموضوع الرئيسي على أجندة لقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الأخير.

واضاف المسؤول الاميركي انه يجب، أثناء المفاوضات، إيجاد سبل لتطمين الإسرائيليين إلى أنهم في نهايتها ستكون إسرائيل أكثر أمناً والمنطقة أكثر سلاماً حيث تحظى الدولة العبرية باعتراف دول المنطقة وبعلاقات طبيعية معها.

كشف

كشفت صحيفة « يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية امس تفاصيل رزمة الحوافز الأميركية الستة لإسرائيل لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وأوضحت الصحيفة أن الحوافز الستة تشمل أولا تسليم إسرائيل 20 طائرة شبح هي الأكثر تطورا في العالم وثانيا مواصلة الدعم الأميركي لسياسة الضبابية الإسرائيلية في المجال النووي وثالثا ممارسة الولايات المتحدة حق النقض ضد أي مبادرة ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية .

أما رابع بنود الحوافز حسب الصحيفة الإسرائيلية فينص على تعهد أميركا بتشديد العقوبات ضد إيران فيما تقبل واشنطن في البند الخامس بشرط إسرائيل عدم توجيه المطالبة بتمديد آخر لتجميد أعمال البناء في المستوطنات.وأشارت إلى أن سادس الحوافز هو توقيع اتفاقية أمنية شاملة بين إسرائيل والولايات المتحدة في حالة توقيع اتفاق سلام فلسطيني - إسرائيلي.

ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيعرض هذه الحوافز على اجتماع المنتدى الوزاري السباعي والتي ترتبط بقبول إسرائيل بتمديد تجميد أعمال البناء في المستوطنات لـ 90 يوما أخرى.

( وكالات)