لم يحقق الجمهوريون فوزاً كاسحاً في انتخابات التجديد النصفي لأسباب أيديولوجية بارزة، وإنما لأن الكثير من الديمقراطيين أحجموا عن التصويت يوم الانتخابات، كما تظهر الاستطلاعات أيضاً أن الناخبين الغاضبين، الذين صوتوا بكثافة للجمهوريين، سيصيبهم الإحباط في نهاية المطاف جراء سياساتهم الفعلية، وفي عام 2012، فإن الديمقراطيين سيكونون جاهزين بقوة لخوض الانتخابات مرة أخرى.

لقد أقبلت انتخابات 2010 ومضت، وتعلم منها الديمقراطيون درساً، حيث رأوا بأم أعينهم ما الذي يحدث لهم عندما يتجاهلون قاعدتهم الانتخابية، وعندما يفشلون في تأمين فرص العمل للأميركيين.

واستطلاعات الرأي هذه تكشف لنا ما لم تكنه تلك الانتخابات، فهي لم تكن معانقة للحزب الجمهوري من قبل الناخبين، بقدر ما كانت ردة فعل على الوضع السائد، إذ أن شعبية الحزب الجمهوري، ورغم فوزه في الانتخابات، بلغت 42%، بينما بلغت شعبية الحزب الديمقراطي 43%، غير أن 23% من الناخبين الذين لا يؤيدون الحزب الجمهوري صوتوا له على الرغم من ذلك.

وعلى الرغم من أن35% من الناخبين كانوا يرون أن «وول ستريت» هو المسؤول عن تردي الاقتصاد الأميركي، إلا أن 56% منهم صوتوا للجمهوريين، وهذه لعبة ذكية من الجمهوريين، فهم يحتضنون «وول ستريت» وثرواته، وفي الوقت نفسه ينجحون في الحصول على أصوات الناخبين الناقمين على السياسات المالية في أميركا.

ماركوس زونيغا