توصل مستشارو الرئيس الأميركي باراك أوباما الكبار بعد حوالي أسبوعين من التأمل، إلى نتيجة مفادها أن الهزيمة الكبرى التي مني بها الديمقراطيون في الانتخابات النصفية كان سببها بشكل كبير فشلهم في تحقيق التوقعات التي نشأت في الحملة الانتخابية العام 2008، ورأوا أن الوضع الذي يواجهونه خطير.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن أغلب مستشاري أوباما بقوا في البلاد وانكبوا خلال جولته في آسيا التي استغرقت 10 أيام على اكتشاف ما حدث من خطأ وماذا يفعلون حياله، ورأوا أن الحالة التي يواجهونها هي خطيرة، وستحتاج لتعديلات كبيرة لقلبها.
ولفتت إلى أن المستشارين قلقون جداً بشأن استعادة المستقلين السياسيين الذين دعموا أوباما خلال العامين الماضيين، لكنهم دعموا الجمهوريين في مجلس النواب أخيراً، ولتحقيق ذلك يظن المستشارون بأن على الرئيس تشكيل شراكات مع الجمهوريين حول المسائل المهمة وإحراز تقدم ملحوظ بتعهداته التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية.
وأكثر من ذلك، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن أوباما بحاجة للإشراف على تحسينات ملموسة في الاقتصاد، وأضافوا انه لا يمكن للديمقراطيين مواصلة الجدال كما فعلوا خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، فالأمر لكان أسوأ إن لم يكن يتعلق بسياسات الإدارة.
ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري أوباما قوله إنهم أمضوا الأيام العشرة الأخيرة «يبحثون عن الذات».
وأشارت إلى ان المستشارين يقولون إن معدلات التأييد لأوباما ما زالت مرتفعة وجمهوره من الناخبين ما زال داعماً بشدة، وإعادة تنشيطه سيكون ضمن أولويات الرئيس.
وشدد المسؤولون على أن الخطط للأسابيع المقبلة ما زالت تعد، وخصوصاً وهم يحددون المسائل الأكثر عملية خلال جلسة «البطة العرجاء»، التي تبدأ هذا الأسبوع، وهي الجلسة التي تلي انتخاب رئيس لكل من مجلسي النواب والشيوخ، ولكن قبل استلام منصبيهما.
(يو.بي.آي)