قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس باراك أوباما طوّرت خطة للبدء بنقل المهمات الأمنية في بعض مناطق أفغانستان إلى القوات الأفغانية خلال الشهور الـ 18 إلى الـ 24 المقبلة، مع التوجه نحو إنهاء المهمات القتالية الأميركية هناك بحلول العام 2014. في وقت قتل 17 شخصا خلال اشتباك بين حراس أمن وعناصر «طالبان» شمال أفغانستان.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن المسؤولين أن الحكومة الأميركية تقيّم أية مناطق يمكن ان يكون تسليمها آمنا للقوات الأفغانية، وهي ستكون جاهزة لتحديد المناطق نهاية هذه السنة أو بداية السنة المقبلة. وأضافوا أن مزيداً من المناطق كل شهور ستنتقل لتكون امنياً تحت سيطرة القوات الأفغانية مع الهدف بأن تنتهي المهمات القتالية الأميركية في أفغانستان بحلول العام 2014.
وأشار المسؤولون إلى أن الخطة الأميركية بنقل هذه المهام إلى القوات الأفغانية ستعرض في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي ستعقد في لشبونة هذا الأسبوع.
وتأتي هذه الخطة في ظل الضغط المتصاعد من الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على الحكومة الأميركية لتقليص كثافة عملياتها العسكرية في أفغانستان والحدّ من الغارات الليلية التي تشنها القوات الأميركية الخاصة، والبدء بالانسحاب من الأراضي الأفغانية بحلول السنة المقبلة.
وكان الرئيس الأميركي وضع في العام الماضي، موعد يوليو 2011 للبدء بسحب الـ 100 ألف جندي أميركي الموجودين حالياً في أفغانستان، لكنه لم يعلن عن أي جدول زمني لذلك. على صعيد متصل، قال المبعوث الخاص للرئيس باراك أوباما أمس إنه سيتم سحب بعض القوات الأميركية في أفغانستان العام المقبل، ولكن البعثة القتالية للولايات المتحدة لن تنتهي قبل عام 2014.
وقال ريتشارد هولبروك إنه ليس هناك إستراتيجية للخروج من أفغانستان، ولكن هناك خطة انتقالية ستعرض خلال قمة الناتو في لشبونة بالبرتغال نهاية هذا الأسبوع.
حوادث أمنية
في موازاة ذلك، أعلن مسؤول في الشرطة الافغانية ان ضابطا وتسعة حراس امنيين وسبعة من عناصر طالبان قتلوا أمس في اشتباك وقع في برج للاتصالات في شمال افغانستان.
وقال قائد شركة قندوز عبد الرحمن سيد خليلي إن «طالبان هاجمت صباح امس (الاثنين) برج اتصالات هاتفية». واضاف ان «الحراس ابدوا مقاومة وقتل تسعة منهم وسبعة عناصر من طالبان». وتم ارسال تعزيزات من الشرطة الى مكان الاشتباك فيما قتل ضابط ايضا، كما اضاف خليلي.
إلى ذلك، ذكر وزيرا خارجية إيران زلماي رسول وأفغانستان منوشهر متقي أمس أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تتغلب على الارهاب في أفغانستان.
وقال وزير الخارجية الافغاني، في مؤتمر صحافي مع نظيره الايراني، إن «القوة العسكرية لا يمكن أن تكون الحل الوحيد للتغلب على الاضطرابات والارهاب في أفغانستان، لكن يتعين إيجاد حل سياسي من خلال التعاون الاقليمي».
