أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك ان الولايات المتحدة وباكستان والهند تواجه عدواً مشتركاً، في وقت ذكر مسؤولو استخبارات وتقارير إعلامية أن ثمانية أشخاص قتلوا في تفجير انتحاري ومواجهتين عسكريتين منفصلتين في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة من باكستان.
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك إن بلاده والهند وباكستان تواجه عدواً مشتركاً ويجب أن تكافحه معاً.
ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن هولبروك قوله لدى وصوله إلى باكستان في زيارة تستمر يومين، إن بعض المنظمات المتطرفة في باكستان هاجمت القوات الأميركية في أفغانستان، مضيفاً أن على بلاده وباكستان والهند أن تواجه معاً الأعداء المسؤولين عن الإرهاب.
وأضاف أن ليس لدى إسلام آباد الموارد الكافية للقيام بعملية عسكرية بشمال وزيرستان بشمال غرب البلاد، وبالتالي فعلى الجيش الباكستاني نفسه أن يقرر متى يكون جاهزاً لإطلاق العملية. وعلى صعيد آخر، ذكر مسؤولو استخبارات وتقارير إعلامية أن ثمانية أشخاص قتلوا في تفجير انتحاري ومواجهتين عسكريتين منفصلتين في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة من باكستان.
وفجر انتحاري نفسه في سوق مزدحم في وزيرستان الجنوبية مما أدى لإصابة تسعة أشخاص. وقال مسؤول إستخباراتي إن الانتحاري حاول الوصول إلى قائد محلي بحركة «طالبان» لقتله ولكن حراسه أطلقوا عليه النار.
في الوقت نفسه، قتل جندي باكستاني عندما أصابت قنبلة على جانب الطريق مركبة شبه عسكرية في ظهيرة تشوك في منطقة مهامند القبلية وفقا لقول أكبر خان وهو مسؤول حكومي محلي. كما قتل أيضا ستة يشتبه أنهم من مسلحي «طالبان» في مواجهتين منفصلتين مع الجيش في وادي سوات شمال غرب باكستان. وأفاد تلفزيون «داون» أن قوات الأمن قتلت قائدا بارزا وثلاثة من رفاقه عقب حصار 12 ساعة في منطقة كانجو بالضاحية. كما قتل اثنان آخران من المتمردين في تبادل لإطلاق النار مع الجيش في منطقة غاليجي دارا.
العودة للديار
وفي سياق شبيه، ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أنها تستعد لمساعدة الأشخاص المشردين داخليا في باكستان، والذين فروا من العمليات العسكرية في جنوب وزيرستان العام الماضي، في العودة إلى قراهم، حيث أعربوا عن رغبتهم بالعودة.
وذكر الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز أن مفوضية شؤون اللاجئين وشركاءها أجروا مسحا على 2000 عائلة من الذين لجأوا إلى أحياء في ديرة إسماعيل خان وتانك في مقاطعتي خيبر باختانكوا، وتبين أن 85 في المئة منهم يودون العودة إلى قراهم في جنوب وزيرستان.
وقال ادواردز إن العودة الطوعية سوف تبدأ الشهر القادم، مضيفا أن نسبة النازحين الذين يودون العودة يمثلون ربع الأشخاص الموجودين في تلك المناطق والذين يتراوح عددهم نحو ثمانية آلاف عائلة أو ما يقارب 56 ألف شخص.
وعبّر 44 في المئة من الأشخاص الذين شاركوا في المسح عن رغبتهم بالعودة فورا بينما قال 26 في المئة منهم إنهم سوف يعودون خلال ستة شهور. ويعود سبب الرغبة في العودة كما أشار المسح إلى تحسن الأمن والرغبة في البدء في أنشطة الزراعة وحتى يعود الأطفال إلى مدارسهم.
نيويورك، اسلام آباد - طارق فتحي والوكالات