دعت الحركة الإسلامية الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية التي شاركت في الانتخابات الأخيرة النيابية إلى «أخذ موقعها في الهيئة الوطنية للإصلاح (تحت التأسيس) لأن التحديات تحتاج إلى حشد جهود الجميع في جبهة وطنية عريضة لإحداث إصلاحات دستورية وقانونية وسياسية».

وأعلن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في مؤتمر صحافي عقدته الحركة مساء امس في مقر حزب الجبهة ان الهيئة الوطنية للإصلاح التي تضم حزب الجبهة والوحدة الشعبية وشخصيات وطنية عازمة على التقدم بخطوات اوسع بعد عطلة عيد الاضحى، مشيرا الى دعوات وجهت للاحزاب والشخصيات الوطنية والنواب وكل من يلتقي معهم في موضوع الاصلاح من اجل تشكيل جبهة عريضة تجري اصلاحات دستورية.

وشدد على أن الوقائع والاحداث التي رافقت العملية الانتخابية او ما ترتب عليها مع تأكديهم على انها كانت ضمن دائرة توقعاتهم شابها أعمال مخلة بنزاهتها وأعمال عنف.واستعرض منصور مجموعة من اشكال التزوير الموثقة لدى الحزب من مصادرهم التي حدثت في الانتخابات مطالبا بنشر أسماء المواطنين الذين مارسوا حقهم الانتخابي ونشر أسماء المواطنين الذين صوتوا بصفة أمي. ونوه إلى إن التغيير الذي روجت له الحكومة وكتابها هو محض أوهام إذ لا تغيير ولا إصلاح ولا ديمقراطية في ظل القانون الحالي.

وأشار منصور، في معرض تقديمه أدلة على حدوث تزوير في انتخابات الثلاثاء الماضي، إلى أن عدة تقارير أكدت هجرة كثير من الأصوات من محافظة إلى محافظة بحيث شكلت نسبة عالية من الأصوات التي حصل عليها بعض المرشحين في دوائر العاصمة عمان ومحافظة عجلون.

ولفت إلى أن كثيراً من التقارير أكدت أن عمليات واسعة لشراء الأصوات كانت تتم أثناء عملية الاقتراع.

وأشار إلى أن بعض التقارير أكدت أن بعض رجال الأمن العام قاموا بدور لجنة الاقتراع في أحد مراكز العاصمة، وأن لجنتين لم تلتزما برقمي الصندوقين المخصصين لهما، وأن نسبة 30 في المئة في العاصمة من اللجان في العاصمة لم تلتزم بعد أوراق الاقتراع، وأن مندوبي بعض المرشحين تم طردهم من بعض أقلام الاقتراع في البلقاء والطفيلة.

إلى ذلك، قال منصور إن كثير من التقارير أكدت أن أعداداً كبيرة من الناخبين صوتوا بصفة أميين، بمن فيهم أساتذة جامعات، وضباط متقاعدون، وأن عملية التصويت تمت علناً خلافاً للقانون.وأشار منصور في ختام مؤتمره الصحافي إلى موقف جبهته الرافض لقانون الصوت الواحد منذ العام 193. قائلاً: «أكدنا أن هذا القانون سيكرس العصبية بكل أشكالها، وسيخرج التنافس عن حدوده المأمونة، وستكون له تداعيات خطيرة على نسيجنا الوطني وأمننا الوطني، ولن يكون محفزاً على المشاركة الواسعة في العملية الإنتخابية»، بحسب تعبيره.

عمان - لقمان اسكندر