أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس، وجود تنسيق سوري سعودي من اجل امن لبنان واستقراره، محذرا من يريد «تخريب» هذا الجهد من أنه سيفشل، ومفرقا بين ان تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرارا ظنيا مبنيا على «شكوك» وبين ان تصدر قرار اتهاميا مبنيا على أدلة «لا احد سيقف ضده».
وقال المعلم في افتتاح الدورة الأولى للقناصل الفخريين السوريين في الخارج: «أؤكد لكم ان الأسد يولي استقرار لبنان أولوية، وهناك تنسيق سوري سعودي من اجل هذا الهدف». وردا على سؤال حول الموقف المصري من الوضع في لبنان، أجاب المعلم: «عندما يعطي الأسد الأولوية لأمن واستقرار لبنان ويكون هناك تنسيق سوري سعودي بهذا الصدد، فهذا لا يعني عدم وجود لاعبين آخرين في الساحة اللبنانية يحاولون زرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية». وشدد على ان «من يحرص على امن لبنان ليدعم التوجه السوري السعودي لأن هذا التوجه يهدف لإيجاد حل واستقرار لبنان ومن يريد تخريب هذا الجهد اعتقد انه لا يفلح».
ولفت الوزير السوري الى ان الاستقرار والأمن في لبنان «هو قبل كل شيء قرار لبناني بحت. على اللبنانيين أنفسهم ان يروا ما هو في مصلحتهم وأمنهم واستقرارهم». وشدد على ان أمن لبنان واستقراره «هو جزء من امن واستقرار سوريا، فنحن جار لبنان المباشر والمسافة بين دمشق وبيروت اقصر من المسافة بين دمشق وحمص»، المدينة السورية الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال غرب العاصمة دمشق.
وحول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال المعلم ان مسألة المحكمة «أمر يخص لبنان ولا يخص سوريا فهو شأن لبناني»، لافتا الى «وجود بعض اللغط الذي تستخدمه وسائل الإعلام الغربية، فهناك فارق كبير بين قرار ظني يقدمه المدعي العام للمحكمة وقرار اتهام». وأوضح ان «القرار الظني مبني على الشكوك ويستطيع المدعي العام ان يفرش هذه الشكوك يمينا ويسارا بحجة انه شك أو ظن»، مؤكدا ان هذا الأمر «لا يساعد على استقرار لبنان».
وأضاف :«كما ان هناك قرار اتهام مبنيا على أدلة قاطعة، وهذا القرار إن بني على أدلة قاطعة لا أتصور ان أحدا سيقف ضده». واعتبر المعلم ان تصريحات اسرائيل والمقالات التي تنشر في الصحف الغربية التي تتحدث عن قرارات ظنية قبل صدورها «تشعر بأن الهدف هو تسييس المحكمة والعبث باستقرار لبنان».ويشهد لبنان تجاذبا سياسيا حادا بسبب المحكمة الدولية المكلفة محاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
دمشق - أحمد كيلاني والوكالات