تحظى الانتخابات البرلمانية المصرية المرتقبة في 28 من نوفمبر الجاري بعدة سمات غير مسبوقة في تاريخ العمل السياسي في ظل التطلع لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات ومراقبة المجتمع المدني المصري.
ولعل أبرز سمات انتخابات مجلس الشعب التي توصف بأنها «الأكثر أهمية وتأثيرا» في تحديد مسار العمل الوطني خلال السنوات الخمس المقبلة يتمثل في تخصيص 64 مقعدا للمرأة لأول مرة» وذلك وفقا ل«كوتا» بهدف إفساح المجال أمام مزيد من المشاركة النسائية الفاعلة في العمل السياسي.
وتتيح «الكوتا» النسائية المجال أمام تمثيل سيعد الاكبر بالنسبة للمرأة في تاريخ الحياة السياسية في مصر، ما يضع المرأة في مكانة لم تتبوأها من قبل ويفرض عليها مشاركة أوسع في سن القوانين والرقابة على الحكومة والالتحام بالعمل السياسي العام .
ومن بين هذه السمات اختيار مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم للانتخابات المرتقبة عن طريق «المجمعات الانتخابية» لاختيار أفضل المرشحين لخوض الانتخابات ما أسفر عن ترشيح أكثر من مرشح على نفس المقعد في إطار التنافس مع آخرين من أحزاب معارضة أو مستقلين.
ويرى البعض أن إقدام الحزب الوطني على الدفع بترشيحات ثنائية وثلاثية ورباعية في عشرات الدوائر وعلى جميع المقاعد يجعل التنافس عليها ليس بين الحزب الحاكم ومعارضيه - كما هو مألوف - ولكن بين مرشحي الحزب بعضهم بعضا .
وتتسم الانتخابات المرتقبة أيضا بإجراء العملية الانتخابية في يوم واحد، الأمر الذي يفرض على المشاركين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى قرابة 6 آلاف مرشح استخدام أساليب جديدة على عكس الانتخابات البرلمانية التي كانت تجرى سابقا على ثلاث مراحل.
وربما تأتي أهمية الانتخابات المرتقبة من كونها تحظى بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية الرئيسية بعد سقوط دعوات لمقاطعتها ما دفع الحراك السياسي إلى أوجه بما يفسح المجال أمام التنافس بين الأحزاب المختلفة والمستقلين سعيا وراء أصوات الناخبين في مختلف أنحاء البلاد.
كما تكتسب الانتخابات التشريعية أهميتها من كونها تسبق انتخابات الرئاسة المقررة فى العام المقبل. ومن المقرر أن تتوقف الدعاية الانتخابية قبل يوم واحد من الاقتراع والتي كانت اللجنة العليا قد وضعت حدا أقصى لما ينفقه كل مرشح في الحملة الانتخابية مبلغ 200 ألف جنيه و100 ألف في حالة انتخابات الإعادة.
القاهرة ـ عماد الازرق