طالب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الولايات المتحدة بخفض وضوح وكثافة عملياتها العسكرية في بلاده.. فيما حضّ وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الأفغان على تسلم المهام الأمنية في أحد الأقاليم الشمالية العام المقبل.

كما قال قرضاي في مقابلة أول من أمس مع صحيفة «واشنطن بوست» إن الولايات المتحدة ينبغي أن تضع حدا للغارات الليلية المتزايدة التي تنفذها قوات العمليات الخاصة والتي تثير غضب الأفغان ومن الممكن أن تعزز تمرد حركة «طالبان». وأضاف أنه يريد أن تبتعد القوات الأميركية عن الطرق ومنازل الأفغان، وأن الحضور طويل المدى لعدد كبير من الجنود الأجانب لا يفعل شيئا سوى جعل الحرب أكثر سوءا.

وأوضح قرضاي قائلاً إنه «حان وقت تقليل العمليات العسكرية. لقد حان وقت خفض وجود القوات، كما تعلمون، في أفغانستان.. والحد من التدخل في الحياة اليومية للأفغان». وقال إنه لا يتحدث كي ينتقد الولايات المتحدة، لكنه يتحدث على اعتقاد أن الصراحة قد تحسن ما وصفه بأنه علاقة «مترددة» بين الدول. وانتقد الرئيس الأفغاني مرارا وقوع ضحايا بين المدنيين بسبب الغارات التي تقوم بها القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وشدد على أن قواته مستعدة لتولي مسؤولية أمن بلادهم.

تسليم ألماني

في الأثناء، صرح وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أمس بأنه على قوات الحكومة الأفغانية أن تتسلم من القوات الألمانية المهام الأمنية في أحد الأقاليم الشمالية العام المقبل.وفي مقابلة مع إذاعة «دويتش لاند فونك» الألمانية، رفض فيسترفيله ذكر اسم الإقليم المقصود. وقال إن «تسليم المسؤوليات سيبدأ العام المقبل على مستوى إقليمي. نأمل أن نصل للوضع الذي نصبو إليه في 2012، هذه خطتنا، أن نقلل حجم قواتنا المنوطة بالمهمة». وأضاف: «بعدها من المقرر أن يتم تسليم المسؤولية الأمنية بالكامل للحكومة الأفغانية العام 2014».

وأوضح الوزير الألماني أنه يحاول ضمان نقل المسؤولية الأمنية للأفغان في أحد الأقاليم الشمالية العام المقبل. وقال إن «تحديد الإقليم بعينه الآن ليس أمرا حكيما، لأن من الممكن أن يثير ذلك رد فعل عكسيا وتحركات هدامة وحربا في الإقليم أيا كان. ينبغي علينا تفادي ذلك».

مقتل جنود

إلى ذلك، أعلنت قوة المعاونة الدولية في أفغانستان (إيساف) عن مقتل خمسة جنود بانفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب أفغانستان.وذكرت «إيساف» في بيان نشرته على موقعها على الانترنت أن جنود قتلوا بانفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب أفغانستان، من دون أن تشير إلى جنسيتيهم أو مكان مقتلهم.

هجوم وتدمير

وفي وقت سابق، أضرم متمردون النيران في قافلة من شاحنات نقل الوقود التابعة لحلف شمال الأطلسي شرق أفغانستان. وقال رئيس الحكومة المحلية عبد الغني إن مدنيين قتلا في انفجار وقع في مديرية سبين بولداك في ولاية قندهار إلى الشرق مباشرة من الحدود الباكستانية.

وكانت القنبلة مخبأة في دراجة نارية متوقفة في السوق الرئيسي، وأصيب في هذا الانفجار أكثر من عشرة أشخاص. وأضاف عبد الغني أن شاحنات حلف الناتو تعرضت لهجوم، ما تسبب بفرار سائقي الشاحنات سريعا، وقام المتمردون بإحراق 12 شاحنة. وأشار إلى أن رجال الإطفاء شرعوا في عمليات الإطفاء خلال ساعات الصباح في الوقت الذي أمنت فيه الشرطة المنطقة.

(وكالات)